استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم (الأحد) بمدينة العلمين جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في لقاء تناول العلاقات المصرية الأمريكية وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وملف غزة. وأكد السيسي على محورية العلاقات الإستراتيجية التي تجمع مصر والولايات المتحدة، مشيدًا بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.


وبحسب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية تناول اللقاء التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، وأكد السيسي أهمية مواصلة التنسيق بين القاهرة وواشنطن لمواجهة التحديات المشتركة ودعم الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا. وشدد الرئيس المصري على ضرورة العمل من أجل تسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة، بما يحافظ على الاستقرار الإقليمي ويحول دون اتساع نطاق التوتر والصراعات. وحظيت القضية الفلسطينية وقطاع غزة بجانب رئيسي من المحادثات، إذ أكد الجانبان ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ تعهداتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025.


ويكتسب اللقاء أهمية خاصة في ظل الدور المصري في جهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ومتابعة تنفيذ التفاهمات المرتبطة بالاتفاق، إلى جانب المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب وتهيئة الظروف أمام إعادة إعمار القطاع.


ومن جانبه، ثمّن كوشنر مستوى التنسيق الوثيق بين مصر والولايات المتحدة، معرباً عن تقديره للجهود التي تبذلها القاهرة والرئيس السيسي في الملفات الإقليمية. وأكد كوشنر أن مصر تمثل شريكًا محوريًا للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط.


ويأتي لقاء السيسي وكوشنر في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة بشأن مستقبل قطاع غزة، ومستقبل التسوية السياسية للقضية الفلسطينية، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى تتطلب تنسيقًا مصريًا أمريكيًا، في ظل الدور الذي تضطلع به القاهرة في الوساطة واحتواء الأزمات الإقليمية.