في مشاهد تعكس نبض الحياة الحقيقية وحجم التعافي والازدهار، ترصد «عكاظ» ميدانياً أجواء استثنائية يطبعها الفرح والأمان في محافظة حضرموت؛ إذ يشهد مهرجان البلدة السياحي ولأول مرة إقبالاً يمنياً كبيراً وحضوراً واسعاً ونوعياً وغير مسبوق حطم كافة الأرقام القياسية في أعداد الزوار، إذ غصت الشواطئ والمتنزهات بالوافدين من كافة المحافظات اليمنية ومن دول مختلفة، مما يجسد بوضوح حالة الأمن والاستقرار المستتب والخدمات الحيوية المميزة التي تعيشها المحافظة بفضل جهود تأمين حضرموت.


ولم يكن هذا المشهد المبهج ليتحقق لولا الثمرة اليانعة للدعم السعودي السخي والمتواصل، إذ ساهمت الآليات والدعم اللوجستي والتنموي المقدم من المملكة العربية السعودية وقوات التحالف للأجهزة الأمنية في حضرموت في ترسيخ دعائم هذه البيئة الآمنة والمستقرة، صانعةً نموذجاً فريداً للتنمية والتعافي الذي يلمسه المواطن والزائر على حد سواء.

إقبال كبير للسياح على شواطئ حضرموت.

إقبال كبير للسياح على شواطئ حضرموت.


الدعم السعودي وفّر بيئة آمنة ومستقرة


​وفي تصريح إلى «عكاظ»، أكد وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الساحل والهضبة نائب رئيس مهرجان البلدة السياحي حسن سالم الجيلاني أن التدفق الجماهيري الضخم والإقبال القياسي يعودان بشكل أساسي إلى النجاح الكبير الذي حققته المملكة العربية السعودية في تأمين حضرموت، من خلال الإسناد الفاعل والدعم النوعي بالآليات والخبرات الذي قدمته قوات التحالف بقيادة المملكة للأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت.


​وأوضح الجيلاني أن ما تشهده إدارة أمن وشرطة ساحل حضرموت من مشاريع تطويرية متكاملة بتمويل سخي من المملكة العربية السعودية، يمثل خطوة إستراتيجية نحو بناء مؤسسة أمنية حديثة تمتلك بنية تحتية متطورة ومنظومات قيادة وسيطرة حديثة، مبيناً أن هذه الإنجازات الأمنية انعكست بصورة مباشرة على توفير بيئة آمنة ومستقرة، وشكلت المظلة الحقيقية لنجاح الفعاليات الكبرى.

رحلات في البحر.

رحلات في البحر.


​موسم «البلدة 2026» صورة مختلفة


أشار الوكيل الجيلاني إلى أن موسم البلدة السياحي بمحافظة حضرموت يشكل أحد أبرز الفعاليات السياحية والتراثية في اليمن، وهو مناسبة سنوية جليلة تجسد هوية حضرموت الثقافية والبحرية، وتسهم بفاعلية في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، واستقطاب الزوار من مختلف المحافظات، إلى جانب أبناء حضرموت المقيمين في الداخل والخارج.


​وبيّن الجيلاني أن السلطة المحلية بحضرموت، بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ المحافظة سالم أحمد الخنبشي، حرصت على أن يأتي موسم البلدة لهذا العام 2026 بصورة مختلفة وأكثر تنوعاً، من خلال برنامج متكامل يضم فعاليات ثقافية وفنية وتراثية ورياضية وسياحية، إلى جانب المعارض والأسواق الشعبية، ومشاركات الأسر المنتجة، والأنشطة المخصصة للأطفال والشباب، بما يعكس التنوع الثقافي والحضاري الذي تتميز به حضرموت.


​وأكد أن السلطة المحلية عملت منذ وقت مبكر، عبر لجنة مهرجان البلدة والجهات الحكومية المعنية، على استكمال مختلف التجهيزات اللازمة لاستقبال الزوار، من خلال رفع مستوى الجاهزية في القطاعات الخدمية والأمنية والصحية، وتأهيل المواقع السياحية والشواطئ، والارتقاء بالخدمات الفندقية، بما يوفر تجربة آمنة ومميزة لزوار المحافظة طوال أيام الموسم.


​واختتم الجيلاني تصريحه بتقديم بالغ الشكر والامتنان للسعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، على دعمها المتواصل لمحافظة حضرموت، مؤكداً أن هذا الدعم السخي يجسد عمق العلاقات الأخوية ويؤكد حرص المملكة على دعم مؤسسات الدولة اليمنية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.