ارتكبت قوات الدعم السريع مجزرة جديدة راح ضحيتها أكثر من 16 شخصاً وأصيب العشرات، إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة، استهدفت منطقة أندرو في محلية الطينة الحدودية بولاية شمال دارفور، قرب الحدود مع تشاد، اليوم (الأحد).


وأكدت مصادر ميدانية أن الهجوم استهدف تجمعاً للمدنيين في محيط إحدى آبار مياه الشرب، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، نُقل عدد منهم إلى مستشفى حدودي لتلقي العلاج. وأشارت المصادر إلى أن الغارة تسببت في نفوق عدد من الدواب التي يعتمد عليها سكان المنطقة في نقل المياه من الآبار إلى منازلهم.


وتشهد محلية الطينة وعدد من القرى التابعة لها هجمات متكررة بطائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، تستهدف مناطق تضم أعداداً كبيرة من النازحين الذين فروا من مدن في ولاية شمال دارفور سيطرت عليها القوات خلال فترات سابقة.


وتنتشر في المنطقة أعداد محدودة من القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، في ظل استمرار المعارك والتوترات الأمنية في إقليم دارفور.


وكانت مصادر سودانية أفادت بأن الجيش السوداني يواصل عمليات تأمين المناطق التي سيطر عليها أخيراً في ولاية شمال كردفان.


واشتدت المعارك في شمال كردفان في السودان، وأعلنت مجموعات متحالفة مع الجيش طرد قوات الدعم السريع من مناطق قرب مدينة بارا المحورية بعد يومين من مقتل 15 شخصاً بهجوم جوي لقوات الدعم السريع في الولاية ذاتها.


وتقع منطقة كردفان الغنية بالموارد على طريق حيوية تصل إقليم دارفور الذي تسيطر عليه الدعم السريع في الغرب بالخرطوم ومدن شرق السودان الخاضعة للجيش.


واندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وأسفرت حتى الآن عن مقتل عشرات الآلاف، وتشريد الملايين في ما تصفها الأمم المتحدة بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم.


ونشرت قوات الدعم السريع تعزيزات عسكرية حول مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، ورفعت من وتيرة الهجمات الجوية، في وقت حذرت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية من هجوم وشيك على غرار الفاشر نهاية العام الماضي، والذي أكد خبراء الأمم المتحدة أنه حمل سمات الإبادة الجماعية.