أعلن التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية اليوم (الإثنين) الاصطفاف الكامل وغير المشروط خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة، محملاً الحوثي وإيران المسؤولية عن التصعيد الخطير.


وندد التكتل في بيان بالانتهاكات السافرة لسيادة اليمن، موضحاً أنها تحدٍ صارخ للدستور والشرعية وقرارات مجلس الأمن الدولي، واستخفاف بكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإحلال السلام.


وأيّد التكتل بشكل مطلق ودائم البيانين الصادرين عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد محمد العليمي، مؤكداً دعمه غير المحدود لكافة الإجراءات والتدابير التي اتخذها أو سيتخذها مجلس القيادة والحكومة الشرعية دفاعاً عن السيادة الوطنية، ومفوضاً القيادة السياسية والعسكرية في اتخاذ كافة الخيارات لردع المليشيا، بما في ذلك الخيار العسكري لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي الغاشم.


وثمّن التكتل المواقف الشجاعة لوزارة الدفاع اليمنية، مشيداً بما أظهرته القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من جاهزية قتالية عالية، وكفاءة واقتدار في التصدي لأي اعتداء يطال سيادة اليمن وأجوائها ومطاراتها وموانئها.


وشدد البيان على الحق الدستوري والقانوني المكفول بموجب مواثيق الأمم المتحدة للجيش اليمني في الدفاع عن حياض الوطن وحماية مقدراته.


وحمّل البيان المشترك النظام الإيراني ومليشياته الإرهابية المسؤولية الكاملة عن عواقب هذا التصعيد الممنهج، محذراً من أن استمرار المليشيا في تحويل الأراضي والأجواء والمطارات والموانئ اليمنية إلى منصات لخدمة أجندة الملالي التوسعية، لا يمثل خطراً على اليمن فحسب، بل يمتد ليعصف بالأمن القومي العربي، والأمن الإقليمي، ويهدد سلامة وحرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.


ووجّه التكتل رسالة تطمين مسؤولة إلى أبناء الشعب اليمني الصامدين في العاصمة المختطفة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الإرهابية، مؤكداً أن القرارات والإجراءات الحازمة التي تتخذها الحكومة الشرعية لا تستهدفهم بأي حال من الأحوال، بل تسعى جاهدة لحمايتهم من مغامرات المليشيا الطائشة التي تتخذهم دروعاً بشرية لخدمة المصالح الإيرانية.


وشدد البيان في حديثه للشعب اليمني، على أنه جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني وتلتزم الدولة برعايتهم وتخفيف معاناتهم.


ودعا التكتل الوطني للأحزاب اليمنية مجلس الأمن الدولي، والأمم المتحدة، والدول الراعية للعملية السياسية، إلى تجاوز مربع «القلق والإدانة» والانتقال الفوري إلى مرحلة «الردع والمحاسبة»، مطالباً بتنفيذ صارم للقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران (2140) و(2216)، وتفعيل نظام العقوبات الدولية ضد طهران ووكلائها الإرهابيين في المنطقة.


واختتم التكتل بيانه بالتأكيد على أن معركة استعادة الدولة وإعادة الأمن والاستقرار هي معركة سيادية جامعة تعني كل اليمنيين الأحرار وليست حكراً على فصيل أو مكون بعينه، داعياً كافة القوى والمكونات إلى التلاحم والاصطفاف خلف الحكومة الشرعية الدستورية لضمان دحر الانقلاب وعودة اليمن عزيزاً، عربياً، وموحداً تحت مظلة النظام والقانون وسلطة الدولة ونفوذها على كامل التراب اليمني.