أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم (الأحد)، أن المواد النووية المخصّبة لدى بلاده موجودة حالياً تحت أنقاض منشآت نووية هاجمتها الولايات المتحدة، موضحاً أن طهران لا تملك في الوقت الراهن أي خطة لاستخراجها.


وقال عراقجي، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية، إن كمية المواد النووية المخصّبة التي أعلنت عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست سراً، إذ وردت في تقارير الوكالة، مضيفاً: «تلك المواد باتت تحت الأنقاض بعد استهداف المنشآت النووية الإيرانية».


وأشار إلى أن استعادة اليورانيوم المخصّب من تحت الأنقاض أمر ممكن تقنياً، لكن ذلك لن يتم إلا تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مبيناً أنه لا يوجد حالياً أي برنامج أو خطة لاستخراجه من تحت الأنقاض.


وحول ما يتعلق بالمفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة، قال عراقجي إن مسألة المواد الإيرانية المخصّبة بنسبة 60% كانت أحد عناصر التفاوض، وأن العرض الإيراني كان يقضي بتخفيف درجة تخصيب تلك المواد أو خفضها إلى مستوى أدنى، معتبراً العرض الإيراني «تنازلاً كبيراً» كان هدفه إثبات أن إيران لم ترغب قط في امتلاك أسلحة نووية ولن ترغب في ذلك.


وفي رده على سؤال للمذيعة مارجريت برينان عما إذا كان العرض الإيراني السابق، بشأن نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والذي قالت إنه قُدّم أيضاً إلى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عبر وساطة سلطنة عمان، لا يزال قائماً، قال عراقجي بأن «لا شيء مطروحاً على الطاولة الآن».


وأضاف: «أي خطوة من هذا النوع ستعتمد على ما قد يحدث مستقبلاً إذا تقرر استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة أو أطراف أخرى».


وأوضح عراقجي أن عدداً من الدول تواصلت مع طهران لطلب ممر آمن لسفنها، قائلاً: «لا أستطيع ذكر أي دولة بعينها، لكن تواصل معنا عدد من الدول التي تريد ممراً آمناً لسفنها. وهذا متروك لجيشنا ليحسمه، وقد قرر بالفعل السماح لمجموعة من السفن التابعة لدول مختلفة بالمرور بشكل آمن ومُؤمن».