صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من لهجته تجاه إيران، معلناً أن طهران لم تعد القوة التي ترهب جيرانها في الشرق الأوسط، بل أصبحت – بحسب وصفه – «الخاسر الأكبر في المنطقة»، ملوّحاً بضربة قوية قد تطال أهدافاً جديدة لم تكن ضمن قائمة الاستهداف سابقاً.

دول المنطقة شكرتنا على كبح إيران

وقال ترمب في تصريح نشره عبر حسابه في منصة «تروث سوشيال» إن إيران «لم تنتصر على دول الشرق الأوسط المحيطة بها خلال آلاف السنين»، مضيفاً أن عدداً من دول المنطقة عبّرت عن امتنانها للإدارة الأمريكية على ما وصفه بكبح نفوذ طهران.

وأضاف:«قالوا لي: شكراً لك يا رئيس ترمب، فأجبتهم: على الرحب والسعة».

«لم تعد متنمّر الشرق الأوسط»

واعتبر ترمب أن إيران فقدت قدرتها على فرض الهيمنة في المنطقة، قائلاً إن طهران «لم تعد متنمّر الشرق الأوسط»، بل أصبحت – وفق تعبيره – «الخاسر في الشرق الأوسط»، متوقعاً أن يستمر هذا الوضع لسنوات طويلة.

وأشار إلى أن هذا الواقع سيبقى قائماً «حتى تستسلم إيران أو تنهار بالكامل»، في إشارة إلى الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة عليها.

تحذير بضربة قاسية وأهداف جديدة

ولوّح الرئيس الأمريكي بإمكانية توجيه ضربات أشد لإيران، مؤكداً أن طهران «ستتلقى ضربة قوية جداً اليوم».

وأضاف أن الإدارة الأمريكية تدرس بجدية توسيع نطاق الاستهداف ليشمل «مناطق ومجموعات لم تكن مطروحة ضمن بنك الأهداف حتى هذه اللحظة»، مبرراً ذلك بما وصفه بـ«سلوك إيران السيئ».

تصعيد جديد في لهجة واشنطن

ويأتي تصريح ترمب في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية وتأثيراتها على أمن المنطقة واستقرارها


وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قدم اعتذاراً للدول المجاورة، مشدداً على أنه «لا عداوة مع دول المنطقة»، ومؤكداً أن إيران لن تستسلم لإسرائيل والولايات المتحدة.


وقال: «أعتذر للدول المجاورة.. لا عداوة مع دول المنطقة»، مشيراً إلى أن بلاده «ستوقف الهجمات ضد دول الجوار إلا إذا انطلقت منها هجمات ضدنا».


يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير الماضي، عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران. وأوضح البيت الأبيض أن الهجوم جاء على خلفية ما وصفه بـ«تهديدات صاروخية ونووية صادرة عن إيران»، وأسفرت الضربات الأمريكية-الإسرائيلية عن مقتل عدد من أبرز القادة الإيرانيين، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة عبدالرحيم موسوي.