رحلت الولايات المتحدة دفعة جديدة من رعايا دول ثالثة إلى الكاميرون، وفق ما أفاد به محامون لوكالة «أسوشيتد برس»، بعد أيام من اكتشاف إرسالها 9 أشخاص إلى الدولة الواقعة في وسط إفريقيا الشهر الماضي ضمن برنامج سري لترحيل مهاجرين إلى بلدان لا تربطهم بها أي صلات.


وقالت المحامية ألما ديفيد من مجموعة «نوفو ليجال جروب» الأمريكية، إن مجموعة من المهاجرين غير الحاملين للجنسية الكاميرونية وصلت على متن رحلة ترحيل هبطت في العاصمة ياوندي، أمس (الإثنين).


وأضافت ديفيد والمحامي جوزيف أواه فرو، المقيم في الكاميرون، إنهما يعتقدان أن الطائرة كانت تقل 9 من رعايا دولٍ ثالثة، لكنهما لم يتمكنا بعد من التواصل معهم.


وأوضح المحاميان أنهما يقدمان المشورة القانونية لبعض المهاجرين الـ9، 5 نساء و4 رجال، المنحدرين من دول إفريقية أخرى، الذين رُحلوا من الولايات المتحدة إلى الكاميرون الشهر الماضي.


واعترف مسؤول بالبيت الأبيض، بحدوث رحلة ترحيل ثانية إلى الكاميرون، من دون تقديم تفاصيل.


وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أول من كشف، السبت، إرسال المجموعة المؤلفة من 9 أشخاص سراً إلى الكاميرون الشهر الماضي. وقالت ديفيد إن اثنين منهم أُعيدا لاحقاً إلى بلديهما.


وتُعد الكاميرون، التي يحكمها الرئيس بول بيا 93 عاماً منذ عام 1982، أحدث دولة من بين 7 دول إفريقية على الأقل استقبلت رعايا دولٍ ثالثة مرحلين في إطار اتفاق مع الولايات المتحدة. وتشمل الدول الأخرى التي أبرمت اتفاقات مع واشنطن كلاً من جنوب السودان ورواندا وأوغندا وإسواتيني وغانا وغينيا الاستوائية.


وبحسب وثائق صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، تلقت بعض هذه الدول ملايين الدولارات مقابل استضافة مهاجرين مرحلين. غير أن تفاصيل بعض الاتفاقات الأخرى، بما في ذلك الاتفاق مع الكاميرون، لم تنشرها إدارة ترمب.


وكشف تقرير أعده طاقم الحزب الديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ونُشر الأسبوع الماضي، أن إدارة ترمب أنفقت ما لا يقل عن 40 مليون دولار لترحيل نحو 300 مهاجر إلى دول غير بلدانهم في إفريقيا وأمريكا الوسطى ومناطق أخرى.


وبحسب وثائق داخلية للإدارة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، هناك 47 اتفاقاً مع دول ثالثة في مراحل تفاوض مختلفة، أُبرم منها 15 اتفاقاً، فيما يوجد 10 أخرى في طور الإبرام أو على وشك الانتهاء.