تتواصل الاحتجاجات في إيران لليوم التاسع، وشهد سوق طهران الكبير أو ما يعرف بـ«البازار» إضراباً عاماً، اليوم (الثلاثاء)، وأغلقت العديد من المحلات التجارية أبوابها.


خطط حكومية جديدة


وعلى الرغم من إعلان الحكومة الإيرانية خططاً لتقديم دفعة شهرية لمعظم المواطنين تعادل نحو 7 دولارات أمريكية، خرج العشرات من الإيرانيين في مناطق جنوب غربي البلاد؛ للتعبير عن رفضهم للأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد، وشهدت مدينة شهركرد عاصمة محافظة جهار محال وبختياري احتجاجات غاضبة ضد الوضع الاقتصادي المتردي.


من جانبها، قالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إن الخطة تهدف إلى الحفاظ على القوة الشرائية للأسر، والسيطرة على التضخم، وضمان الأمن الغذائي، وفق ما نقلت عنها وكالة الأنباء الإيرانية (مهر). وأضافت متحدثة الحكومة أن قيمة الدعم سترتفع من 3 ملايين ريال إلى 10 ملايين ريال، أي أكثر من ثلاثة أضعاف، موضحة أن الإعانات لن تُصرف نقداً، وإنما ستُودع في بطاقات الائتمان الخاصة بالمستفيدين، لتمكينهم من شراء السلع الأساسية. وأفادت بأن مبلغ الـ 10 ملايين ريال سيُودع شهرياً في حسابات الأسر، على أن يبدأ تطبيق الخطة الجديدة اعتباراً من 10 يناير 2026.


أزمة اقتصادية حادة


وانطلقت الاحتجاجات قبل نحو 9 أيام، في وقت تواجه إيران الخاضعة لعقوبات أمريكية ودولية على خلفية ملفات شتى أبرزها برنامجها النووي والصاروخي، أزمة اقتصادية حادة تمثلت، خصوصاً في الآونة الأخيرة، بتراجع حاد في سعر صرف الريال المحلي.


وجاءت بعد نحو 6 أشهر على حرب مع إسرائيل تلقت خلالها ضربات طالت منشآت نووية وعسكرية ومواقع مدنية. وتدخلت الولايات المتحدة في هذه الحرب التي امتدت 12 يوماً في يونيو، عبر قصف 3 منشآت نووية رئيسية إيرانية. وطالت الاحتجاجات بدرجات متفاوتة 20 مدينة على الأقل، متركزة خصوصاً في غرب البلاد.