السيول الناجمة عن انهيار السدين خلفت دمارا كبيرا في درنة.
السيول الناجمة عن انهيار السدين خلفت دمارا كبيرا في درنة.
-A +A
«عكاظ» (جدة) okaz_online@
بعد مطالبات شعبية بالتحقيق في كارثة الفيضانات التي دمرت ثلث مدينة درنة وأودت بحياة الآلاف من القتلى والمفقودين، ومعاقبة المسؤولين، أعلن مكتب النائب العام الليبي، اليوم (الإثنين)، أن سلطة التحقيق في انهيار سدي درنة حركت دعاوى جنائية ضد 16 مسؤولا وقررت حبس مسؤولين حاليين وسابقين، معظمهم في إدارة الموارد المائية وإدارة السدود.

وقال مكتب النائب العام الصديق الصور في بيان: بناء على التحقيقات، تقرر توقيف 8 منهم احتياطيا، وهؤلاء يعملون حاليا أو عملوا سابقا في مكاتب مسؤولة عن الموارد المائية وإدارة السدود، بالإضافة إلى عميد بلدية درنة الذي أقيل قبل أيام من منصبه.


وكشف أنه تقرر حبس 8 مسؤولين، بينهم رئيس بلدية درنة عبد المنعم الغيثي، احتياطيا «لانحرافه عن موجبات ولاية إدارة الأموال المخصصة لإعادة إعمار المدينة وتنميتها».

وطال التوقيف رئيس هيئة الموارد المائية السابق وخلفه، مدير إدارة السدود وسلفه، رئيس قسم السدود بالمنطقة الشرقية، ورئيس مكتب الموارد المائية في درنة احتياطيا.

وكان الغيثي أعلن سابقا استعداده للخضوع للمساءلة، بعدما أحرق عدد من سكان درنة الغاضبين منزله الأسبوع الماضي، خلال مظاهرات للمطالبة بمحاسبة المسؤولين المقصرين، الذين تقاعسوا عن صيانة سدي وادي درنة وأبو منصور اللذين انهارا، إثر السيول الجارفة، ما فاقم أعداد الضحايا.

وسبق أن أكد رئيس البلدية أن الكارثة كانت أكبر من إمكانيات البلدية، معتبرا أن الحكومة هي المسؤولة عن ضمان سلامة السدود.

وكان رئيس ديوان المحاسبة أرسل تقريرا إلى النائب العام بشأن تعثر أعمال صيانة سدي درنة وأبو منصور، وأوصى بالتحقيق مع المسؤولين عن عدم استكمالها رغم توفر البيئة الملائمة والأموال اللازمة.

وسارع رئيس حكومة الشرق المكلفة من قبل البرلمان أسامة حماد، بإقالة المجلس البلدي في درنة بالكامل وأحاله للتحقيق، لتهدئة غضب الشارع بعد الكارثة التي ألمت بالمدينة.

يذكر أن ليبيا غرقت في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وانقسمت بين حكومتين متنافستين، الأولى تتخذ من طرابلس في الغرب مقرًا ويرأسها عبد الحميد الدبيبة، وأخرى في الشرق الذي ضربته العاصفة دانيال، ويرأسها أسامة حمّاد.