لن تنسى أجيال سعودية وعربية إطلالة المذيع التلفزيوني الإعلامي المثقف الراحل فهد الحمود عليهم عبر برامج «مع المزارعين» و«انطلق للهدف» و«أهل الخليج»، إضافة إلى نشرات الأخبار الرئيسية على القناة السعودية الأولى، ولن تغيب تلك البحّة المثقفة عن ذاكرة متابعي الشاشة الفضية منذ منتصف الثمانينات الميلادية المتزامنة مع التحاق الحمود مذيعاً ضمن نخبة الرعيل الثاني من الوجوه الإعلامية المميزة.
ولد الحمود عام 1378هـ في ثرمداء، ودرس بها المرحلة الابتدائية، ثم انتقل إلى شقراء ليكمل تحصيله في المعهد العلمي متمماً المرحلة الثانوية، وارتحل للعاصمة الرياض ليلتحق بقسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة الملك سعود، وتحصّل على وظيفة في التأمينات الاجتماعية، وتمسك بها إلى تخرجه في الجامعة.
تخرج في الجامعة بشهادة الليسانس عام 1404هـ، وسافر خلال إجازة الصيف إلى تونس، وفي الطائرة صادف زميله الدكتور عبدالله الفردي، واقترح عليه الانضمام لفريق التلفزيون السعودي، ولم يمض شهر كامل إلا والراحل يجري امتحان قراءة نصوص الأخبار، بين يدي المدير التنفيذي القدير الراحل سليمان العيسى، الذي رفع اسمه لمدير القناة عبدالرحمن يغمور، فوافق على تعيينه، ورفع اسم الحمود لوكيل وزارة الإعلام محمد حيدر مشيخ فصدر قرار التعيين في السادس من ربيع الأول عام ١٤٠٤هـ. وبدأ الحمود العمل بالتدرب لمدة 20 يوماً، ثم انتقل إلى الهواء مذيع ربط بين البرامج لمدة 4 أشهر، ليبدأ بعدها بتقديم مواجيز الأخبار، ثم بعد عام انتقل إلى تقديم نشرات الأخبار. أمضى ما يزيد على 33 عاماً من عمره مذيعاً في التلفزيون، ومراسلاً لقناة mbc نحو 18 عاماً، وسجل حضوراً مميزاً على مستوى سلامة اللغة، وفصاحة اللسان، وكاريزما الحضور، ليتفرغ بالتقاعد عام 1437هـ للعمل في مؤسسة إنتاج خاصة به. وكان آخر ظهور له في أبريل 2020 عبر قناة الإخبارية السعودية مقدماً نشرات أخبار، ولاقى وجه ربه في السادس عشر من يناير الماضي، مُخلّفاً سجلاً حافلاً بالتميز والذكريات العطرة ودماثة الأخلاق.
فهد الحمود رحل مستودعاً بحّته المثقفة ذاكرة المشاهدين
18 أبريل 2021 - 00:57
|
آخر تحديث 18 أبريل 2021 - 00:57
فهد الحمود
تابع قناة عكاظ على الواتساب
علي الرباعي (الباحة) Al_ARobai@


