دخلت العلاقة بين واشنطن وطهران مرحلة جديدة من التعقيد والتصعيد، مع إعلان الرئيس دونالد ترمب انتهاء مذكرة التفاهم، لا شك أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام مرحلة تتسم بارتفاع منسوب التوتر والضبابية السياسية والأمنية في المنطقة، إلا أنها قد لا تعني بالضرورة العودة إلى القتال، وإن كانت تعكس انعدام الثقة وانهيار الهدنة.

ومن المتوقع، أن تشهد المرحلة القادمة تصعيداً جديداً، في وقت يواصل الوسطاء جهودهم عبر تبادل الرسائل مع طرفي الأزمة لمنع الانزلاق إلى حرب شاملة، وهو السيناريو الذي لا يبدو أي من الطرفين راغباً في تحمّل كلفته.

ومن هنا، فإن الساعات القادمة ستشهد المزيد من تسارع الجهود وعودة قنوات التفاوض، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء إقليميين ودوليين، إذ أثبتت التجارب السابقة، أن العلاقة بين واشنطن وطهران غالباً ما تنتقل بين التصعيد والتفاوض وفقاً لموازين القوى والمصالح المتغيرة.

من المؤكد، أن إعلان انتهاء مذكرة التفاهم لا يمثل نهاية للأزمة، بل قد يقود إلى بداية مرحلة جديدة من إعادة رسم قواعد الاشتباك السياسي والعسكري بين إيران والولايات المتحدة.

ومن المنتظر، أن تتحدد ملامح هذه المرحلة بقدرة الطرفين على الموازنة بين التصعيد والردع من جهة، والحفاظ على نافذة للحوار تمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة قد تتجاوز حدود البلدين وتمتد إلى الإقليم بأسره.