يشكّل مركز ضيافة الأطفال في الساحات الشمالية للمسجد النبوي محطة آمنة ومهيأة تتيح للصغار خوض تجربة ثرية تجمع بين الرعاية والتعلُّم والترفيه، بينما يتفرّغ ذووهم لأداء الصلاة والعبادة في أجواء من السكينة والخشوع على مقربة من الروضة الشريفة. وقد صُمم المركز ليمنح الأسر الطمأنينة، ويوفر للأطفال بيئة مناسبة تراعي احتياجاتهم العمرية.
ويأتي المركز ضمن جهود هيئة شؤون الحرمين للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لزوار المسجد النبوي، من خلال توفير مساحة آمنة بإشراف كوادر متخصصة، تتيح للوالدين أداء عباداتهم بطمأنينة، فيما يعيش الأطفال تجربة موازية تجمع بين المتعة والفائدة.
ويستقبل المركز الفتيات من عمر ثلاث إلى تسع سنوات، والأولاد من ثلاث إلى ست سنوات، داخل مساحة تبلغ 268 متراً مربعاً في الجهة الشمالية الشرقية للمسجد النبوي بين مخرجي الساحات (339–340). ويعمل على مدار الساعة ليتوافق مع أوقات وجود الزوار، ويوفر للأسر مرونة أكبر خلال زيارتهم.
وجُهز المركز بأنظمة أمنية متكاملة تشمل كاميرات مراقبة وإجراءات تحقق دقيقة عند تسليم الأطفال واستلامهم، بما يعزز ثقة الأسر واطمئنانهم. كما يقدم للأطفال وجبات صحية خفيفة داخل صالات مهيأة توفر الراحة والاهتمام. ولا تقتصر خدمات المركز على الرعاية، بل يقدم برامج تعليمية وثقافية وأنشطة ترفيهية تنمّي الجوانب الحسية والاجتماعية والعقلية للأطفال. وشهد المركز إقبالاً واسعاً، إذ تجاوز عدد المستفيدين خلال الفترة من 22 أغسطس 2024 حتى 2 يونيو 2026م، أكثر من 75 ألف طفل من 108 جنسيات، ما يعكس تنوع الزوار واتساع أثر الخدمة.
ويمثل مركز ضيافة الأطفال امتداداً لاهتمام المملكة بالحرمين الشريفين وقاصديهما، وحرص القيادة على الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لزوار المسجد النبوي.
