تزخر محافظة الطائف بالعديد من البيوت التاريخية، التي تعبّر عن حضور الإنسان بإبداعات زماناً ومكاناً ما يؤسس للبُعد الحضاري، ويشهد على متانة وأصالة العمارة الحجازية، ومنها «بيت شقير» الأثري، الواقع وسط المنطقة التاريخية، والذي ما زال محتفظاً بعناصر التراث العمراني الأصيل.

ويقف «بيت شقير» وسط البلد في الجهة الشمالية من مسجد العباس، ويتكوّن من مدخل واحد وثلاثة طوابق؛ بُني الطابقان الأول والثاني من حجر الجرانيت وأخشاب العرعر، فيما شُيّد الطابق الثالث بالخرسانة الإسمنتية، إضافة إلى الرواشين التي تسهم في التهوية وتبريد الفراغات الداخلية.

وبدأت هيئة التراث أعمالها التطويرية في المبنى قبل عامين، وبدا اليوم على مشارف الافتتاح، إذ يتميّز بالرواشين الحجازية، والنقوش الحجرية والخشبية، والتجاويف والزخارف، والأرفف، والأسقف المبنية من أخشاب وجذوع الأشجار.

ويشهد الموقع حالياً توافد عدد من الزوار الذين تتجه أبصارهم إلى جدرانه من بعيد، ترقّباً لافتتاحه، لا سيما عشّاق التاريخ، لاكتشاف عبق الماضي وخوض تجربة التراث الثقافي الغني للطائف التاريخية، والاطلاع على أسلوب البناء القديم، الذي يعكس الأهمية التاريخية للمنطقة ومعالمها البارزة في التراث السعودي.