-A +A
فهيم الحامد (الرياض) okaz_online@
تحتضن الرياض عاصمة صناعة القرار العربي والخليجي الثلاثاء القادم القمة الخليجية، بحضور أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ لبحث سبل تعزيز التكامل الخليجي وتوحيد الصفوف والالتزام بوحدة الهدف والمصير للشعوب الخليجية والتأكيد على الإيمان المطلق بأن تحقيق الترابط والتكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون هدف إستراتيجي فضلا عن تقوية المنظومة الأمنية لمواجهة التحديات الإقليمية والخارجية.

وسيرأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أعمال القمة التي ستعقد ليوم واحد، يسبقها اجتماع تحضيري لوزراء خارجية الدول الخليجية (الإثنين)؛ للتحضير لجدول القمة ومناقشة مشروع البيان قبيل عرضه على طاولة القمة لاعتماده من قبل قادة الدول الخليجية.


وتتطلع المملكة بكل تفاؤل لإنجاح أعمال القمة وخروجها بنتائج إيجابية لدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك وتحقيق ما تصبو إليه شعوب المنطقة من أمن واستقرار وتقدم وازدهار.

وسيتضمن جدول أعمال القمة العديد من المواضيع تمثل غاية في الأهمية خصوصا في ما يتعلق بسبل تعزيز التعاون في المجال العسكري والأمني بما يسهم في تعزيز مسيرة التعاون وتطويرها بما يحقق طموحات دول المجلس في مختلف المجالات الدفاعية إلى جانب التعامل مع النظام الإيراني بموقف خليجي موحد، ورفض التدخلات والتهديدات الإيرانية لدول مجلس التعاون الخليجي.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني، قد عبر عن ثقته بأن القمة «ستخرج بقرارات بنّاءة تعزز من اللحمة الخليجية، وتعمق الترابط والتعاون والتكامل بين الدول الأعضاء، وترسخ أركان هذا المجلس»، فيما أكد رئيس الوزراء الكويتي، أن القمة الخليجية المقبلة في الرياض «ستكون محطة مهمة للغاية في تعزيز اللحمة الخليجية». وقال مصدر خليجي رفيع إن هناك حرصا شديدا لدى قادة دول مجلس التعاون بضرورة المضي قدماً لتأكيد دور التكتل الخليجي على المحيط العالمي، مؤكدا أن المعطيات السياسية تُبشر بوجود رغبة حقيقية بتعزيز اللحمة الخليجية ودعم مسيرة مجلس التعاون في مختلف المجالات، فضلا عن الوصول إلى قرارات وتوصيات تلبي طموحات أبناء المجلس وشعوبه وتحقق المزيد من الإنجازات في إطار الرؤى الواحدة والمصير المشترك.

وحرصت المملكة منذ تأسيس مجلس التعاون على التأكيد على ضرورة وأهمية مجلس التعاون وجدواه السياسية والأمنية والاقتصادية، وسعت جاهدة على أداء دورها في دفع مسيرته وتفعيل منظومته والتزام قراراته إدراكا منها بمكانته الإستراتيجية، كما أنها دعمت مسيرة مجلس التعاون، بثبات لتحقيق طموحات وآمال الشعوب الخليجية، وساهمت رؤية الملك سلمان العميقة لمنطقة الخليج العربي كونها منطقة إستراتيجية يرتبط أمنها واستقرارها بأمن العالم واستقراره، وباعتبارها كذلك جزءاً لا يتجزأ من الوطن العربي؛ في تعزيز العمل الخليجي المشترك، حتى أصبح المجلس نموذجا حيال وحدة المصير، وتجسيد الإرادة السياسية لدول المنطقة وبلورة توجهاتها لتحقيق الأمن والاستقرار ودرء الأطماع الخارجية وصيانة ثرواتها والحفاظ على استقلالية قرارها.