-A +A
«عكاظ» (الدمام) okaz_online@
كشفت نتائج البرنامج الدولي لتقويم الطلبة المعروف اختصاراً بيزا (PISA) 2018، التي أجريت اختباراتها خلال فترة وزير التعليم السابق محمد العيسى، وأعلنت أمس (الثلاثاء) في باريس، أن الطلاب في السعودية (بنين وبنات)، حصلوا على معدلات أقل من المتوسط في كل من (القراءة، الرياضيات، العلوم)، لتحل السعودية في المركز 65 من بين 78 دولة مشاركة في التقويم (بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD المشرفة على البرنامج).

وسجل الطلاب في السعودية معدلات 399 في القراءة، فيما المتوسط 487، و373 في الرياضيات (المتوسط 489)، ومعدل 386 في العلوم (المتوسط 489).

وتفصيليا كشفت النتائج أن 48% من الطلاب في السعودية، حققوا المستوى الثاني على الأقل من مستويات إتقان القراءة، إذ يمكن لهؤلاء الطلاب تحديد الفكرة الرئيسية في أي نص متوسط الطول، وإيجاد المعلومات بناءً على معايير واضحة، وإن كانت في بعض الأحيان معقدة، كما يمكنهم التفكير في غرض وشكل النص عندما يُطلب منهم بوضوح القيام بذلك. ولم يتفوّق أي طالب في السعودية تقريباً في القراءة، بمعنى أن أيا منهم لم يحقق درجة تصنفه في المستوى الخامس أو السادس في اختبار القراءة بالبرنامج.

ويمكن للطلاب في هذين المستويين بلورة فهم كامل ومفصّل لأي نص يكون مضمونه أو شكله غير مألوف، إلى جانب التعامل مع المفاهيم التي تتعارض مع التوقعات، وعلى مستوى 20 نظاماً تعليمياً، من بينها الأنظمة التعليمية في 15 دولةً من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تفوّق أكثر من 10% من الطلاب ذوي 15 عاماً وحققوا درجات تصنفهم في المستوى الخامس والسادس.

الرياضيات

وفي مادة الرياضيات حصل 27% من الطلاب في السعودية على المستوى الثاني أو أعلى، إذ يمكن لهؤلاء الطلاب تفسير وإدراك كيفية تمثيل حالة (بسيطة) رياضياً دون تعليمات صريحة (مثل مقارنة المسافة الإجمالية في مسارين بديلين أو تحويل الأسعار إلى عملة أخرى).

وتختلف نسبة الطلاب المحققين لأدنى مستويات إتقان الرياضيات (المستوى الثاني أو أعلى) اختلافاً كبيراً، ما بين نسبة 98% في بكين وشانغهاي وجيانغسو وتشجيانغ (بالصين) ونسبة 2% فقط في زامبيا، التي شاركت في البرنامج الدّولي لتقويم الطلاب بغرض تقويم التنمية خلال عام 2017.

وفي المتوسط في جميع بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حقّق 76% من الطلاب المستوى الثاني على الأقل من مستويات إتقان الرياضيات، وحصل نحو 1% من الطلاب في السعودية على درجات في المستوى الخامس أو أعلى في الرياضيات.

العلوم

وفي مادة العلوم حصل 38% من طلابنا في السعودية على المستوى الثاني أو أعلى، إذ يمكن لهؤلاء الطلاب إبداء تفسيرات محتملة في سياقات معتادة أو استخلاص استنتاجات بناء على استقصاءات بسيطة.

ولم يتفوّق أي طالب تقريباً في العلوم، إذ لم يصنف أي طالب في المستوى الخامس أو السادس، وفي هذين المستويين يتوقع من الطالب أن يطبّق بما يعرفه في العلوم على مدى أوسع من الحالات، بإبداع واستقلال، بما في ذلك الحالات غير المألوفة.

الطالبات أولا

وفق نتائج الدراسة فإن الطالبات في السعودية تفوقن في مستوى التحصيل، على الطلاب سواء في العلوم (بمقدار 29 نقطة)، أو الرياضيات (درجتين)، على الرغم من أن الطلاب في معظم دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يتفوقون على الطالبات.

%30 يتعرضون للتنمر

أفاد 30% من الطلاب في السعودية أنهم تعرضوا لحالات تنمّر عدة مرات على الأقل في الشهر، (فيما كان المتوسط لا يزيد على 23% في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية).

وعلى الرغم من ذلك، أعرب 75% من الطلاب في السعودية عن موافقتهم أو موافقتهم بشدة على مساعدة الأطفال الذين لا يتسنّى لهم الدفاع عن أنفسهم، (فيما يرتفع المعدل إلى 88% في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية).

وأفاد 28% من الطلاب في السعودية أن معلميهم اضطروا للانتظار لفترة طويلة حتى يهدأ الطلاب في جميع أو معظم حصص اللغة، (وتقل النسبة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى 26%).

وتنقص درجة الطلاب في السعودية بمعدل 15 درجة، دون الطلاب الذين قالوا إن انتظار المعلم لهدوء الطلاب لا يحدث عل الإطلاق أو يحدث في بعض الحصص فقط، وذلك بعد الضبط الإحصائي للحالة الاجتماعية-الاقتصادية.

%56 الغياب أسبوعيا

وبلغت نسبة التغيب عن المدرسة في السعودية في أحد أيام الأسبوع، 56%، فيما بلغت نسبة التأخر عن المدرسة 55%.

ولوحظ أن نسبة الغياب في معظم البلدان والاقتصادات، ترتبط أكثر بالطلاب الذين يتعرّضون للتنمّر بشكل متكرّر، في حين أن الطلاب الذين يُقدّرون المدرسة، ويتمتّعون بأجواء أكثر انضباطاً، ويحقّقون درجات مرتفعة في تقويم القراءة، ويحصلون على دعم عاطفي أكبر من الوالدين، كانوا أقل عرضة للتغيّب عن المدرسة.

%71 راضون.. و8 % حزينون

وفي مستوى الرضا عن الحياة، أكد 71% من الطلاب في السعودية (متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: 67%) رضاهم عن حياتهم، (في وقت كان المتوسط لبقية الدول 67%)، وتراوح مستوى الرضا بين 7 إلى 10 نقاط.

وسجل 85% من الطلاب أنهم أحيانا أو دائما ما يشعرون بالسعادة، فيما أبدى 8% منهم شعورهم دائماً بالحزن.

بينما في معظم البلدان والاقتصادات كان الطلاب أكثر تعبيراً عن المشاعر الإيجابية عندما يكون لديهم شعور أقوى بالانتماء إلى المدرسة وتعاون أكبر بين الطلاب، كما كانوا أكثر تعبيراً عن الحزن عندما يتعرّضون لحالات تنمّر متكرّرة.