تستيقظ محافظة القنفذة، على غناء النوارس، وهمهمات الصيادين، وأسراب من بقايا القماري الهاربة، من محمية أم القماري على البحر الأحمر، غير أنك حينما تدلف إلى حاراتها، تسمع الكثير من الحكايات عن تدني الخدمة الطبية، وأن مستشفى القنفذة العام - وفقا لأقوال الأهالي - ( منوم) في غرفة العناية الفائقة، لافتين في نفس الوقت أن مبلغ الـ62 مليونا التي أنفقتها الدولة لترميم مرافق المشفى لم تعد إليه شبابه، إذ أن الشيخوخة تضرب بأطنابها في ردهاته، لدرجة أن المرضى والمراجعين يتكبدون مشاق السفر في الطريق الساحلي إلى جدة ومكة المكرمة بغرض العلاج.
وفي جولة «عكاظ» على محافظة القنفذة التقت العديد من أهالي المحافظة والذين كشفوا بشفافية مطلقة أن المستشفى «الهرم» انتهى عمره الافتراضي، وأن الكادرين الطبي والتمريضي قليل ولا يمكنه خدمة نحو (1000) مراجع في اليوم الواحد، موضحين أن الصحة عمدت إلى نقل عدد كبير من الأطباء والممرضين والممرضات إلى مستشفى شمال القنفذة ونظيره مستشفى جنوب القنفذة.
وأضافوا أن المبالغ التي جرى تخصيصها لترميم المستشفى العام كانت كفيلة ببناء صرح طبي حديث بعدة «طوابق» لخدمة المرضى والمراجعين في المحافظة وتجنيبهم مشاق السفر إلى مناطق أخرى من أجل العلاج.
وتابع الأهالي حديثهم مؤكدين أن المستشفى العام في القنفذة جرى تدشينه في العام 1405هـ، وأن زيادة عدد السكان في المحافظة يحتم إنشاء مرفق طبي آخر متكامل بتجهيزاته ومعداته وطاقمه الطبي والتمريضي، خصوصا أن المحافظة تخدم عددا من المراكز الإدارية وتتبعها مئات القرى والهجر، بالإضافة إلى المحافظات المجاورة والطريق الدولي العام مكة المكرمة – القنفذة – جازان بدل عملية الترقيع في مستشفى متهالك.
350 مراجعاً في اليوم
ناشد عدد من مراجعي مستشفى القنفذة العام، بضرورة توفير الكوادر الطبية والتمريضية، موضحين أن افتتاح مستشفى جنوب القنفذة سعة 100 سرير وشمال القنفذة 50 سريرا، أدى إلى نقل عدد من الكوادر الطبية والتمريضية من مستشفى القنفذة العام إلى هذه المستشفيات المجاورة ولم يتم توفر البديل لمستشفى القنفذة العام مما أحدث ربكة في العمل وتكدسا للمراجعين وضغطا في العمل على الأطباء، لافتين إلى أن مستشفى القنفذة العام يستقبل يوميا في الوردية الواحدة من 250 ــ 350 مراجعا، كما أن وقوعه على تقاطعات طريق دولي يجعله يستقبل العديد من حالات الحوادث المرورية، والحالات الطارئة لمستخدمي الشريان الدولي.
وكشف مدير الشؤون الصحية بالقنفذة شامي حسين العذيقي أن تشغيل مستشفى جنوب القنفذة ومستشفى شمال القنفذة بالمظيلف، جاء لتفعيل الخدمات الصحية في المحافظة وتحويل بعض الحالات المرضية إليها وقت الحاجة.
وأضاف أنه تم أخذ تعهدات خطية من مقاولي الصيانة والتشغيل والصيانة بهدف تفعيل الخدمات في مستشفى القنفذة، بالإضافة إلى التنسيق مع مستشفيات مكة المكرمة وجدة في سرعة استقبال الحالات المحولة لها، لافتا إلى أنه تم توسعة أبواب سكن الممرضات وبلغت تكلفة كل باب نحو أربعة آلاف، كما تم تقسيم السكن إلى جزء للسكن وآخر للاستفادة منه في الخدمة الطبية المتعلقة بالتنويم والخدمة العلاجية.
نقل الكوادر الطبية والتمريضية أربك العمل في عياداته
مستشفى القنفذة: 62 مليونا لا تصلح ما أفسده الدهر
16 أكتوبر 2016 - 21:27
|
آخر تحديث 17 أكتوبر 2016 - 03:08
تابع قناة عكاظ على الواتساب
إبراهيم المتحمي (القنفذة)