أعلن المرشح الديمقراطي عبد الرحمن محمد السيد، المعروف باسم عبدول السيد فوزه على منافسه الجمهوري مايك روجرز في سباق مقعد مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، ضمن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ليصبح أول سيناتور مسلم في التاريخ الأمريكي.


وصعد عبدول وهو من أصول مصرية، إلى المنصة أمام حشد من أنصاره في مدينة ديترويت، في وقت مبكر من صباح (الأربعاء)، قائلاً: «لقد فعلناها»، فيما وجه خطابه إلى الرئيس دونالد ترمب: «يمكنك الآن مناداتي بالسيناتور».


وأضاف خلال كلمة ألقاها نحو الساعة 1:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (06:30 صباحاً بتوقيت جرينتش): «أشعر بفخر واعتزاز كبيرين لوقوفي هنا أمامكم بصفتي السيناتور المنتخب»، معرباً عن تطلعه إلى بدء عمله في مجلس الشيوخ، إذ قال إنه «لا يستطيع الانتظار حتى يبدأ خدمة سكان ميشيجان».


وأعلنت وكالة «أسوشيتد برس» حسم السباق لصالح الديمقراطي عبدول السيد، الذي فاز بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، بعدما حصل على مليونين و207 آلاف و507 أصوات، بنسبة 52%، مقابل مليون و955 ألفاً و24 صوتاً لمنافسه الجمهوري مايك روجرز، الذي نال 46% من الأصوات، وذلك بعد فرز نحو 85% منها.


وحصلت مرشحة الحزب الليبرتاري ليديا كريستنسن، على 44 ألفاً و67 صوتاً، بنسبة 1%، فيما توزعت النسبة المتبقية على مرشحين آخرين.


وعبدول 42 عاماً طبيب ومسؤول صحي سابق في مقاطعة واين، وركزت حملته الانتخابية على توسيع مظلة الرعاية الصحية، وخفض تكاليف المعيشة، والحد من نفوذ الشركات الكبرى وأصحاب المصالح في السياسة الأمريكية.


واتهم السيد الجمهوريين بمحاولة «إثارة انقسام» من خلال مهاجمته بسبب اسمه وعقيدته، قائلاً: «لكننا نعلم جميعاً أن اسمي وعقيدتي ليسا السبب في عدم قدرتكم على تحمل تكلفة الوقود، ولا في عدم قدرتكم على شراء حاجاتكم من البقالة، ولا في عدم قدرتكم على زيارة الطبيب».


وأشار إلى إنفاق مئات الملايين من الدولارات على السباق، الذي اعتبره الجمهوريون أفضل فرصة لهم لتوسيع هجومهم الانتخابي خلال هذه الدورة الانتخابية.وأضاف أنه خاض الانتخابات من أجل «الدفاع عنا جميعاً في مواجهة سياسيين يريدون تقسيمنا، بدلاً من الحركات التي تعمل على صون كرامتنا».


ووجه عبدول انتقادات إلى الرئيس دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس، اللذين تبادل معهما الانتقادات خلال الحملة الانتخابية.


وفي إشارة إلى صعوبة نطق ترمب اسمه، قال: «أعلم أنك تواجه صعوبة في نطق اسمي، لذا يمكنك ببساطة مناداتي بالسيناتور بعد أن يشرف جي دي فانس على مراسم أدائي اليمين الدستورية في يناير».