أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن جميع القرارات تُتخذ وفق توجيهات المرشد مجتبى خامنئي، مؤكداً أن مستوى التواصل معه ازداد خلال الفترة الأخيرة.


وقال خلال كلمة في مراسم اليوم الوطني لتكريم الصناعة والتعدين، (الثلاثاء)، إن خامنئي شدد في اجتماعات خاصة على ضرورة إنهاء حالة «لا حرب ولا سلم»، مضيفاً أن موقف طهران في المفاوضات استند إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام صادرات النفط ومعالجة القضايا الحيوية الأخرى، قبل أن يتهم الولايات المتحدة بعدم الالتزام بتعهداتها.


وجدد الرئيس الإيراني الاتهامات لأمريكا بشن «حرب شاملة» بهدف خلق ضغوط داخلية والتسبب في انهيار اجتماعي، قائلاً إن «استهداف البنية التحتية كان يهدف إلى إضعاف البلاد، إلا أن الانسجام الداخلي وصمود المنتجين والصناعيين حالا دون تحقيق تلك الأهداف»، وفق قوله.


وزعم بزشكيان أن الإخفاق في تحقيق أهداف الحرب دفع الأمريكيين إلى تغيير النهج والاتجاه نحو الحوار، منتقداً بعض التصريحات الصادرة من الداخل بشأن المفاوضات، واعتبر أنها تقلل من المنجزات التي حققتها بلاده، داعياً إلى «عدم التقليل من جهود فريق التفاوض عبر تعليقات غير مدروسة».


وتزامنت تصريحات الرئيس الإيراني مع استمرار الضربات العسكرية داخل إيران، إذ أفاد التلفزيون الإيراني بتعرض نقطة في المناطق الجبلية بمدينة خرم آباد، بمحافظة لرستان غربي البلاد، لهجوم جديد.


في غضون ذلك، بدأ وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني زيارة إلى إسلام آباد، التي تؤدي دور الوسيط بين واشنطن وطهران، حيث التقى هناك قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.


وحسب مصادر مطلعة، فإن الجانبين بحثا التمهيد لجولة مفاوضات جديدة بين أمريكا وإيران، وأكدت المصادر أن باكستان تحاول الدفع باتجاه استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.


وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قال في مؤتمر صحفي (الإثنين) إن الاتصالات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة عبر وسطاء ما زالت متواصلة، رغم الضربات العسكرية الأمريكية على البلاد.