أكد رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر، أن الشركة حققت نتائج قوية خلال الربع الثالث من عام 2026، رغم الاضطرابات والتحديات غير المسبوقة التي شهدها قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن مرونة شبكة سلاسل الإمداد المحلية أسهمت في تعزيز استمرارية الأعمال والمحافظة على الأداء التشغيلي. ونقلت ذلك «العربية Business»، موضحاً أن أرامكو تمتلك القدرة على تنفيذ الإصلاحات الطارئة بسرعة تفوق نظراءها بنحو ست مرات.

وأظهرت النتائج المالية الأولية للشركة تسجيل صافي دخل عائد إلى حقوق المساهمين بلغ 137.39 مليار ريال خلال الربع الثالث من 2026، مقارنةً بـ97.26 مليار ريال للفترة نفسها من العام السابق، بنمو قدره 41.26%. كما بلغ صافي الدخل المعدل 117 مليار ريال، فيما ارتبطت التعديلات بصورة رئيسية بمكاسب ناتجة عن البيع والاستبعاد وتعديلات الزكاة والضرائب.

مرونة تشغيلية واستعادة سريعة

وأوضح الناصر أن (أرامكو) نجحت في تسريع عمليات استعادة الأصول المتأثرة مع الالتزام بأعلى معايير السلامة؛ ما دعم موثوقية العمليات وعزز قدرة الشركة على تلبية احتياجات الأسواق العالمية في ظل الظروف الاستثنائية التي واجهها القطاع.

وأضاف أن الشركة رفعت إنتاج السوائل بنسبة 15% مقارنة بالربع السابق، في مؤشر على كفاءة منظومتها التشغيلية ومرونة بنيتها التحتية، مشيراً إلى أن هذه الجهود أسهمت أيضاً في زيادة الشحنات وتحقيق مستويات تصدير أعلى.

استمرار الإمدادات رغم التحديات

وأشار الناصر إلى أن (أرامكو) واصلت تنفيذ خططها التشغيلية بكفاءة رغم الهجمات التي استهدفت بعض منشآت الطاقة، مؤكداً نجاح الشركة في المحافظة على موثوقية الإمدادات للأسواق المحلية والعالمية.

ولفت إلى أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والهجمات على منشآت الطاقة الرئيسة أسهمَا في تعميق أزمة الإمدادات العالمية، إلا أن تفاني الكوادر البشرية وتميّز العمليات وقوة شبكة سلاسل الإمداد التي بنتها الشركة على مدى عقود، مكّنتها من تلبية احتياجات العملاء خلال واحدة من أكثر الفترات تحدياً في القطاع.

مشاريع استراتيجية وخيارات تصديرية

وأوضح الناصر أن (أرامكو) تواصل دراسة سعات تخزينية إضافية خارج المملكة وتطوير مسارات بديلة للتصدير، بما يعزّز مرونة منظومة الإمدادات العالمية. كما أكد أن المركز المالي القوي للشركة أتاح لها مواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية ذات الأولوية، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات المتقدمة لتحسين الكفاءة التشغيلية وخلق فرص نمو جديدة.

وأشار إلى أن الشركة تعمل على رفع الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب شرق-غرب إلى عشرة ملايين برميل يومياً، مقارنة بنحو سبعة ملايين برميل حالياً، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز المرونة التصديرية وتنويع قنوات الإمداد.

وفيما يتعلق بالتخزين الخارجي، أوضح الناصر أن (أرامكو) تمتلك شبكة واسعة من مرافق التخزين في مواقع استراتيجية تشمل كوريا الجنوبية واليابان وهولندا وميناء سيدي كرير في مصر، مبيناً أن الشركة تعمل مع شركائها على توسيع هذه القدرات، خصوصاً في الأسواق الآسيوية التي تستحوذ على الحصة الأكبر من صادراتها.

وأضاف أن وزارة الطاقة السعودية تتعاون مع عدد من الدول لتمكين (أرامكو) من الاستفادة من مرافق التخزين الاستراتيجية لديها، بما يعزز أمن الإمدادات ومرونة الشبكة العالمية للشركة، متوقعاً نمو الطلب على السوائل النفطية خلال عام 2027 بنحو 2.4 مليون برميل يومياً.