لا تخفي مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة والصناعة الإماراتية علياء الياسي تطلعاتها في أن تصبح وزيرة، باعتبار أن المرأة القوة الناعمة في مسيرة تنمية رائدة، متسلحة بمقولة الشيخ زايد آل نهيان: «لا شيء يسعدني أكثر من رؤية المرأة وهي تأخذ دورها المتميز في المجتمع، ويجب ألا يعيق تقدمها أي شيء»، كونها ركيزة أساسية من ركائز المجتمعات المتقدمة. وأوضحت الياسي أنهم في الإمارات حريصون على التنسيق والتحاور مع الأشقاء في السعودية، وبقية دول الخليج، بشأن حملات ترشيد الطاقة، إذ تعقد لقاءات تشاورية، وزيارات متبادلة لتعزيز البرامج المختلفة. وأكدت الياسي في حوارها لـ«عكاظ» أنها وضعت عصارة أفكارها في خدمة تطوير الإعلام الإماراتي في كتاب «هويتنا الإعلامية من صحيفة الفريج إلى الصحافة العالمية»، الذي يرصد تاريخ الإعلام الإماراتي منذ تأسيس الدولة وحتى الآن. وأشارت إلى قدرتها على تحمل المسؤوليات، وتقديم أكبر التضحيات من أجل خير الوطن ومصلحة أبنائه، وإلى تفاصيل الحوار:
• ما طبيعة عملك الإعلامي في وزارة النفط الإماراتية؟
•• العمل الإعلامي عموما له أساسيات ثابتة لا تتغير، بيد أن العمل الإعلامي المتخصص، مثل العمل في وزارة الطاقة، يحتاج إلى الكثير من المهارات والقدرات الخاصة التي تتماشى مع هذا التخصص، إذ يتطلب الأمر أن يكون الإعلامي قريبا من صانعي القرار، وحريصا على زيارة المؤسسات المعنية بالطاقة، والتعرف على آلية عملها وبرامجها، مع تعزيز العلاقات مع المؤسسات الإعلامية المهتمة بقطاع الطاقة، وحضور الندوات واللقاءات المحلية والدولية التي تشارك فيها الدولة ممثلة في الوزارة، من أجل استيعاب المعلومات الكاملة عن هذا المجال، ومن ثم يمكننا التعامل معها.
• بحكم عملك.. ما جهود ترشيد الطاقة في الإمارات؟
•• ترشيد الطاقة مبدأ مهم، ويحظى بجهود الدولة والمسؤولين فيها، وإن كنت أرى أن ديننا الإسلامي سبق الجميع، عندما حثنا على الترشيد في كل الأمور، ومن ثم أؤمن بأن تحقيق هذا الترشيد على أرض الواقع لا بد أن يبدأ من المنزل.
ونحن في الإمارات، حرصنا على تعليم أبنائنا على اتباع قواعد وفوائد ترشيد الطاقة، كما علمنا الخادمات والعمالة المنزلية على الأمر نفسه، من خلال مواد إعلامية توعوية مكثفة، في إطار حملة «فلتبدأ من المنزل»، وانتشرت هذ الحملة في مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل معها الكثيرون، ولدينا الآن حملة توعوية أخرى، تركز على «كفاءة الطاقة»، وترشيد المياه والكهرباء، وتضمنت الحملة تصميم ألعاب للأطفال، يتعلمون منها آليات ترشيد الطاقة، والثمار المرجوة من هذا الأمر.
استثمار الطاقة المهدرة
• ما نتائج هذه الحملات بخصوص توفير أموال للدولة؟
•• بالتأكيد الحملات التوعوية وفرت الكثير على الدولة، سواء من أموال أو طاقة مهدرة، تم استثمارها في مجالات أخرى كثيرة، وحقيقة لا أستطيع أن أحدد قيمة هذا الوفر بلغة الأرقام التي تحتاج إليها وسائل الإعلام، ولكن أستطيع التأكيد على أن الحملات التوعوية ناجحة في الإمارات وتؤتي ثمارها، وحققت الكثير، ونحن مستمرون في تفعيلها حتى تصل إلى الجميع وتحقق جميع الأهداف المرجوة.
• هل يوجد تنسيق مشترك مع جهات سعودية بشأن حملات الترشيد؟
•• نحن في الإمارات حريصون على التنسيق والتحاور مع الأشقاء في السعودية، وبقية دول الخليج، ودائما تكون هناك لقاءات تشاورية، وزيارات متبادلة لتعزيز البرامج المختلفة المشتركة، مع الحرص على تبادل الخبرات والأفكار التي تصب في الصالح العام.
• كيف ترين طبيعة العمل الإعلامي الحكومي في الإمارات؟
•• العمل الإعلامي الحكومي مسؤولية كبيرة، إذ أعمل مع صانعي القرارات وقريبة منهم؛ الأمر الذي يتطلب نوعا من اليقظة والدقة في نقل المعلومة الصحيحة، خصوصا إذا كان العمل في جهة مهمة وحساسة، مثل وزارة النفط أضف إلى ذلك أن الموظف يجب أن يطور نفسه، ويعزز من قدراته وإمكاناته الشخصية، حتى يكون على قدر كبير من الاستعداد لمواكبة المستجدات الإقليمية والعالمية، مع الوضع في الاعتبار أن العمل الحكومي في الإمارات يتطور وينمو بشكل رهيب؛ تنفيذا لرؤية الإمارات 2021 ومبادراتها وبرامجها التطويرية.
تطوير الأداء الحكومي
• هل تحدثينا عن أهداف رؤية الإمارات 2021؟
•• تهدف إلى تطوير الأداء الحكومي وتحديثه على الدوام، ليقوم بما هو مطلوب منه، وهناك جهات تراقب أداء المؤسسات الحكومية، وتحفزها على التطوير، بعد أن توفر لها كل ما تحتاج إليه من متطلبات واحتياجات ضرورية، وكل جهة حكومية لها أهدافها وتطلعاتها بحلول 2021، على سبيل المثال وزارة الطاقة الإماراتية تسعى بحلول هذا العام إلى أن تصبح من أفضل وزارات الطاقة في العالم، وهذا يتطلب الاطلاع على تقارير المنافسات العالمية؛ لمعرفة ما وصلت إليه من مستويات.
الوزارة تتطلب الإبداع
• كيف ترين انخراط المرأة في التنمية التي تشهدها الإمارات؟
•• المرأة عنصر أساسي في هذه العمليات، بما تجده من تشجيع ودعم حكومي غير تقليدي، حتى تقوم بما هو مطلوب منها، ولا أخفي أنني أتمنى أن أصبح وزيرة في الإمارات، وصانعة قرارات تخدم أسرتي وبلدي والمجتمع.
وحلمي بأن أصبح وزيرة يتطلب مني المزيد من الجهد، والإبداع في العمل، بعيدا عن التقليد والمحاكاة. وأخيرا فزت بجائزة المرأة في مجال الإعلام، ونلت تكريما من الأميرة لمياء بنت فيصل.
توثيق إعلام الإمارات
• ما هدفك من تأليف كتاب «هويتنا الإعلامية»؟
•• الكتاب يؤرخ لتاريخ الإعلام الإماراتي منذ عام 1927، إلى يوم إصدار الكتاب في 2016، وحرصت على جمع الكثير من المعلومات التاريخية التي توثق للمشهد الإعلامي الإماراتي، بالاتصال والحوار مع الرعيل الأول من الإعلاميين الإماراتيين، حتى الذين توفاهم الله تواصلت مع أبنائهم وأحفادهم؛ لرصد أحداث توثق الحركة الإعلامية الإماراتية، والكتاب هو في الأساس بحث علمي، كان مشروعي للتخرج ونيل درجة البكالوريوس.
الكتاب يضم 9 فصول، يتحدث عن الصحف المحلية الإماراتية التي بدأت في عام 1927، مع التطرق لتأسيس المنشآت الإعلامية في الإمارات، وما تصدره من مطبوعات، وقد فاز هذا الكتاب بجوائز عديدة، وبعد التخرج تبنت جامعة زايد هذا البحث وقررت أن تدرجه ضمن المقررات الدراسية لديها لطلاب كلية الإعلام، بعد ذلك انضممت إلى المجلس الوطني للإعلام، وأصبحت مديرة للاتصال الحكومي؛ الأمر الذي أهلني فيما بعد للانتقال إلى وزارة الطاقة والصناعة.
• هل لديك الرغبة في تأليف كتب أخرى؟
•• أسعى الآن لتأليف كتاب عن الطاقة، يساعد أي موظف جديد في هذا القطاع على تثقيف نفسه بالمعلومات المهمة والأساسية عنه، يتضمن الكثير من التعريفات والمصطلحات عن الطاقة بجميع أنواعها، وانتهيت من 70% منه، وسأكثف العمل في الفترة القادمة للانتهاء منه، وآمل أن يكون هذا الأمر خلال العام الحالي.
نتعاون مع السعودية لتعزيز برامج وحملات ترشيد الطاقة
الياسي لـ«عكاظ»: «مقولة زايد» تشجعني لمنصب الوزيرة
11 أبريل 2019 - 20:22
|
آخر تحديث 20 سبتمبر 2021 - 17:44
OUR6640
تابع قناة عكاظ على الواتساب
حوار: حازم المطيري (الرياض) almoteri75@