لم تكتمل فرحة أهالي وسكان جنوب محافظة ظهران الجنوب بمشروع السوق والمحلات التجارية، الذي كان يفترض أن يخدم سكان المنطقة وقراها، إذ توقف العمل فيه بعد أشهر قليلة من انطلاقه قبل نحو 10 أعوام، رغم إنجاز جزء من أعماله الإنشائية، لتبقى أعمدته الخرسانية شاهدة على مشروع طال انتظاره دون استكمال.

ويقع المشروع على الشارع العام في المدخل الجنوبي للمحافظة، وعلى الطريق الدولي المؤدي إلى منطقة نجران، ما يمنحه أهمية خدمية وتجارية لسكان جنوب المحافظة وقراها، التي يزيد عددها على 15 قرية، إلى جانب عابري الطريق الدولي.

وقال محمد ناصر آل عريعر، وعبدالله مرعي الوادعي، وعوض محمد القحطاني، وبدر ظافر الوادعي، وسعيد القاضي، لـ«عكاظ»، إنهم استبشروا بالمشروع عند اعتماده، باعتباره سوقًا يخدم سكان جنوب المحافظة وقراها، خصوصًا أنه السوق الوحيد في المنطقة، وكان المخطط أن يضم مخبزًا وتموينات ومحلات للملابس ومختلف الاحتياجات الأساسية.

وأوضحوا، أن توقف المشروع بعد بدء تنفيذه أثار تساؤلات الأهالي، خصوصًا بعد مغادرة المقاول الموقع، مؤكدين أنهم تقدموا بمطالبات عدة إلى بلدية المحافظة والمجلس البلدي آنذاك، للاستفسار عن أسباب التوقف والمطالبة باستكمال المشروع وفتح الأنشطة التجارية التي يحتاجها السكان، إلا أن المشروع ظل متعثرًا طوال السنوات الماضية.

وطالب الأهالي باستكمال المشروع ومعالجة الموقع، بما في ذلك سفلتته وإنشاء الأرصفة وتركيب الإنارة، نظرًا لوقوعه على شارع رئيسي وفي أحد المداخل الحيوية للمحافظة، مؤكدين أن بقاء المشروع على حاله لا يخدم سكان المنطقة ولا يعكس أهمية موقعه.

طرحه استثماريًا ينهي التعثر

من جهته، شدد رئيس المجلس البلدي في ظهران الجنوب لدورتين عوض أحمد آل فرحان، في تصريح لـ«عكاظ»، على ضرورة طرح موقع المشروع استثماريًا، لإنهاء تعثره المستمر منذ أكثر من 10 سنوات. وأوضح آل فرحان، أن الموقع الاستثماري الواقع على الطريق الدولي (نجران - ظهران الجنوب) بالقرب من المستشفى الجديد، يمثل فرصة تنموية واقتصادية للمحافظة، مبينًا أن المبنى ظل على هيئة «عظم» دون استكمال، ما جعله يبدو مهجورًا ويسهم في تشويه المشهد البصري والحضري للمدخل الجنوبي للمحافظة.

منشأة تجارية وترفيهية

وأشار رئيس المجلس البلدي سابقا آل فرحان، أن هناك قرارًا رسميًا صادرًا عن المجلس البلدي يقضي بتخصيص المنشأة القائمة كمشروع تجاري ترفيهي متكامل، نافيًا ما يتردد في الأوساط المجتمعية عن تحويل الموقع إلى سوق للنفع العام أو مسلخ بلدية، موضحًا أن هذه المقترحات لا تتفق مع القرار الرسمي المثبت في محاضر المجلس.

وبيّن، أن طرح المشروع للاستثمار وفق تخصيصه التجاري الترفيهي من شأنه توفير منشأة تجارية وترفيهية تخدم أهالي المحافظة، إلى جانب تحقيق عوائد مالية للبلدية وتنمية إيرادات قسم الاستثمار.

ودعا آل فرحان، بلدية ظهران الجنوب وأمانة المنطقة إلى سرعة معالجة آثار التعثر، وإعادة طرح الموقع كفرصة استثمارية عبر منصة «فرص»، بما يتيح للمستثمرين إكمال تشييد المنشأة القائمة، وتحويل الموقع من مشروع متعثر إلى واجهة تجارية وحضارية في المدخل الجنوبي للمحافظة.