في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، يحتفي أبناء المملكة العربية السعودية بذكرى توحيد هذا الوطن على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عام 1351هـ، للدولة السعودية الثالثة بعد مسيرة من الكفاح والتضحيات امتدت لأكثر من ثلاثين عاماً، انتقلت خلالها البلاد من التفرق والنزاع إلى وطن واحد يسوده الأمن والاستقرار تحت راية «لا إله إلا الله محمد رسول الله».
واليوم، ونحن نحتفل باليوم الوطني في عام 2026، نستذكر بفخر ما قدمه المؤسس وأبناؤه الملوك من بعده، ونعيش مرحلة جديدة من مسيرة البناء في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وتأتي هذه المناسبة في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة في المنطقة والعالم، أثبتت خلالها المملكة قدرتها على التعامل مع المتغيرات بحكمة واتزان، والحفاظ على أمنها ومصالحها ومكانتها، وتعزيز دورها الإقليمي والدولي.
كما يأتي اليوم الوطني هذا العام في مرحلة متقدمة من «رؤية السعودية 2030»، التي تجاوزت منتصف مدتها، وأصبحت نتائجها واضحة في مختلف المجالات، من تنويع الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص، إلى السياحة والتقنية والثقافة والرياضة وجودة الحياة والتحول الرقمي. ولم تعد الرؤية مجرد أهداف مستقبلية، بل أصبحت واقعاً يلمسه المواطن ويعكس طموح المملكة ومكانتها المتنامية عالمياً.
ويبقى أعظم ما يميز المملكة تلاحم شعبها والتفافه حول قيادته، وإدراك الجميع أن قوة الوطن تكمن في وحدته واستقراره وثقة أبنائه بمستقبله. وفي اليوم الوطني تتجدد مشاعر الفخر والانتماء، وتتزين البلاد بالعلم الأخضر، احتفاءً بوطن يجمع ماضيه العريق بحاضره المزدهر ومستقبله الطموح.
نسأل الله أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، وأن يوفقها لمواصلة مسيرة الإنجاز نحو مستقبل أكثر ازدهاراً.
وكل عام ووطننا الغالي أكثر أمناً وعزةً وازدهاراً، وقيادته وشعبه أكثر تلاحماً وثقةً بالمستقبل.
دام عزك يا وطن.


