ما يميز القبائل في بلادنا عن البلدان الأخرى، ومع امتدادها في أنحاء مختلفة من المناطق، أنها مجتمعة تحت راية موحدة، يجمعها الانتماء للوطن الكبير، المملكة العربية السعودية، في علاقة تكامل وتراحم قائمة على العدل والأمانة من جهة القيادة، والسمع والطاعة بالمعروف من جهة المواطن.
فصفات «القبيلة السعودية»، التي تمتاز بالأصالة والكرم والشهامة والشجاعة والاحترام، تمتاز - أيضاً - بالوفاء والولاء لبلادها وقيادتها في علاقة حميمية بين الراعي والرعية، وهذه الصفات لا تخص قبيلة بعينها، ولا منطقة دون أخرى، بل أصبحت جزءاً من الصورة التي يُعرف بها السعودي، فتجتمع كل اللهجات والعادات وتفاصيل الموروث في وطن واحد كبير.
أما أجمل ما في «قبيلة السعودية»، أنها تتسع للجميع، لا تسأل من أي قبيلة أنت قبل أن تعرف أنك سعودي، ولا تضع الانتماء الوطني في مرتبة تالية للانتماءات الأخرى.
في الماضي كانت القبيلة تحمي أبناءها وتجمعهم، واليوم أصبح الوطن هو المظلة الأكبر التي تجمع وتحمي الجميع.
ولهذا، ربما يحق لنا أن نقولها ببساطة وفخر: كلنا قبيلة واحدة اسمها السعودية، وكلنا فداء لها.


