في أغسطس 2023 أعلن قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني وقتها علي رضا تنكسيري إستراتيجية الباسيج البحري للحرس الثوري وذلك عبر وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا»، عرض فيها مجموعة من الأسلحة التي لم تستخدم من قبل إيران إلا عبر مليشيا الحوثي الإرهابية التي اتخذت من عملية ما يسمى «طوفان الأقصى» قميص عثمان لتنفيذ إستراتيجية الباسيج البحري التي بدأت قبل انطلاق طوفان الأقصى.

تصرفت مليشيا الحوثي بوقاحة سلوكية مفضوحة تقدمها كتابع مسير للنظام الإيراني ضاربة عرض الحائط بكل المخاطر المترتبة على اليمن واليمنيين الذين دفعوا ضريبة باهظة من البنية التحتية و الاستقرار حتى صارت الأجواء اليمنية مستباحة للطيران الإسرائيلي والأمريكي.

رغم اتباع النظام الإيراني إستراتيجية التنصل من الحوثي في فترات سابقة كشكل من أشكال التقية والتظليل المدروس إلا أن الوقائع جعلت حجب الشمس بغربال أمراً مستحيلاً.

الحرب الأمريكية الأخيرة على إيران صنعت واقعاً جديداً حول التعاطي الإيراني مع الحوثي إلى كرت مكشوف جعل عدداً من قيادات النظام الإيراني يهددون باستخدام باب المندب كرت ابتزاز للعالم وباللعب على المكشوف الذي ظهر بشكل غير قابل للشك في إرسال طائرة «ماهان إير» إلى صنعاء في تحدٍّ صارخ للقوانين والأعراف الدولية.

من المؤكد أن التصعيد الحوثي الأخير في البحر الأحمر هو انتحار مؤكد بالنظر الى المعطيات الداخلية والمتغيرات الإقليمية والدولية إلا أن مليشيا الحوثي تمارس ذلك الانتحار مما يؤكد أن القرار الحوثي ليس إلا بيد الحرس الثوري الإيراني الذي يتخذ من المليشيا كرت ابتزاز وقفازاً قذراً لتحقيق أجندته لصناعة الفوضى في المنطقة.