من واجبنا الثناء على النماذج المتفانية في وظائفها ممن يتفانون في خدمة الوطن والمواطن، والغرض من ذلك الثناء على تلك النماذج، هو الإكثار منها في مواقع العمل الوطني والإداري والاجتماعي، لما في ذلك مصلحة للعباد والبلاد.

أجدني اليوم مسروراً بالحديث عن الوجيه الاجتماعي والإداري الناجح (ظافر بن عبدالله آل حلاب الشهراني)، أحد النواب البارزين في قبائل شهران، شغل لعدة عقود مناصب إدارية عامة في الخدمة المدنية بقطاع البلديات؛ آخرها «مدير عام مكتب رئيس بلدية محافظة خميس مشيط».

هذا الرجل متيّم بخدمة دينه وقيادته ووطنه ومجتمعه.. يحمل فلسفة إدارية وقيادية باهرة.. استثنائي في تعامله مع الناس وقضاياهم بوقار.. أسهم في إغلاق العديد من الملفات الخلافية.. قاعدته إنه موجود بصفته موظفاً لخدمة الناس وقضاء مصالحهم، فكان أهلاً لحمل هذه الأمانة وأداها بقفص صدري نقي، وأيادٍ بيضاء، وأبعاد وطنية وإنسانية نبيلة تفيض بالنقاء والإخلاص والاحتساب.. حثيث للأعمال الخدمية حتى وصولها لمستحقيها بجودة عالية وشفافية إلى يوم تقاعده.. فتقاعده بمثابة تدشين لمرحلةً أخرى من العطاء والأداء والإحسان في خدمة وطنه ومجتمعه.

ذاع صيته في قبيلته مثلما كان في العمل الإداري موظفاً برتبة إنسان.. متفانٍ في خدمة مراجعيه خصوصاً كبار السن والضعفاء.. كان دوره أهم وأكبر في خدمة أصحاب الحاجات والتيسير عليهم واختصار المسافات في قضاء مصالحهم.

لعل مثل هذا الطراز النبيل ينطبق عليه قول الإمام الشافعي شعراً:

الناس بالناس ما دام الحياء بهم

والسعد لا شك تارات وهبات

وأفضل الناس ما بين الورى رجلٌ تُقضى علي يده للناس حاجات