-A +A
نسرين بن داود أخصائية نفسية Nesooo60@gmail.com
في زمن «كوفيد-19» الذي فرض على العالم قوانينه، أعدنا ترتيب أولويات حياتنا وبلورناها، أصبحت جملة «العدد محدود والتباعد محمود» عنواناً لمناسباتنا ولقاءاتنا الكبرى، ذلك وفَّر التعب ممن لم يتم دعوتهم، فقد اكتفينا بالأهل.

في زمن «كورونا»؛ سادت الأجواء العائلية الخلابة، واكتشفت المواهب المدفونة لأفراد الأسرة، مثل ما فرد الأزواج عضلاتهم في الطبخ.


وفي زمن «كورونا»؛ اختفت السلوكيات المجتمعية العشوائية في التعامل مع الناس.. ظهر مفهوم «قف في الطابور واحترم الدور».. حرص الجميع على دائرته الصغيرة التي يقف عليها وحيداً دون حشود المتطفلين الذين باتوا شئياً من الماضي تحت قوانين «كوفيد».

فجأة أصبح الكل يعمل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي رددناه صغاراً وطبقناه كباراً (النظافة من الإيمان)؛ فغسل اليدين مطلب إن أردت أن تجد من الفايروس مهربا.

هذه الأزمة جعلت للوقت قيمة؛ أعدنا تنظيمه، وعرفنا قيمته، وأثبتنا للعالم احترامه، التزمنا بأوقات الحظر، وطبقنا الإجراءات الاحترازية على أكمل وجه.

شكراً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، شكراً لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، اللذين أخذا بأيدينا وجعلونا من أوائل الدول السبَّاقة في الوصول لبر الأمان في زمن «الكورونا».