-A +A
خالد بن هزاع الشريف khalid98alshrif@
استفهامات تدعونا للإجابة عليها بشفافية ووضوح وبشكل عاجل: كيف يتعامل المستهلك مع مواد استهلاكية يرى أو يشك أنها غير صالحة للاستهلاك الآدمي؟.. وما خطوات هيئة الغذاء والدواء للتعامل مع البلاغات المقدمة؟.. وكيف يتم التعامل مع الشائعات عن وجود مخالفة لأحد مراكز بيع الغذاء؟.. وهل يتم التشهير بالمخالف أم يكتفى فقط بالعقوبات؟

الذي نرجوه من الهيئة العامة للغذاء والدواء سرعة التفاعل مع البلاغات المقدمة في مثل القضية الحساسة التي تطال ضروريات الحياة المعيشية، فالوقاية خير من العلاج، ولا نغفل الدور الحيوي للهيئة لسلامة ومأمونية السلعة، كي يتناول المستهلك غذاء سليماً ونظيفاً.


وتظل الحاجة ملحة لتطوير الرقابة على الغذاء بداية من تأهيل كوادرها، ورصد الأمراض المنقولة بالغذاء والوقاية منها، ورصد حوادث التسمم والعدوى الغذائية، والبرامج الوقائية من العدوى والتسمم، ورصد الملوثات في الغذاء وسلامته أثناء تداوله في السوق ومتابعة البلاغات ضد المخالفين، وتوعية الناس المستمرة لسلامة الغذاء..

أدرك جيداً أن تلك البرامج قد دشنتها الهيئة منذ ما يزيد على عقد من الزمان، ولكنها لم تفعَّل بالشكل المطلوب، إذ بدأت متوهجة ثم خفتت. تلك الرقابة المشددة على سلامة الغذاء سببها تشعب جشع التجار مما يتطلب توحيد الجهود وتكثيفها ومواجهتها، ومن ثم السيطرة على الغش في السلع الغذائية الاستهلالية الأساسية، والوقوف بحزم أمام محاولات بعض التجَّار غير البريئة، ووقوف المستهلك بمشاركته في ذلك باعتباره المتأثر المباشر.

وحين ضبطت الهيئة، أول أمس الثلاثاء، سبعة أطنان من منتجات «الدجاج» المجمَّد المخزَّنة بطريقة مخالفة ويتم تداولها في منافذ البيع بأحياء شعبية بالرياض، يأتي بعدها الدور المشترك بين المستهلك والجهات المعينة والرقابة الشديدة لصالح كل أفراد المجتمع.

الخوف من أن تدخل تلك السلع إلى بيوتنا قبل أن يكتشفها مراقبو هيئة الغذاء المتأخرة في بعض الأحيان، وإذا وصلنا لهذا الحد فإنها سقطة تتحملها هيئة الغذاء فأرواح البشر بين أيديهم، حتى إن لم يتم الإبلاغ من قبل المستهلك.