أثارت صفقة انتقال الهولندي جورجينيو فينالدوم إلى الاتحاد تحفظ بعض الجماهير بسبب بلوغه 35 عامًا، لكن تقييمها فنيًا يكشف معطيات أكثر إيجابية.


خلال ثلاثة مواسم مع الاتفاق في دوري روشن، خاض فينالدوم 96 مباراة، سجل خلالها 36 هدفًا وصنع 16، ليساهم مباشرة في 52 هدفًا، بمعدل مساهمة تهديفية كل 1.85 مباراة تقريبًا.


والأهم أن أرقامه تتصاعد بدلًا من التراجع؛ إذ سجل 6 أهداف في موسمه الأول، ثم 14 في الثاني، و16 في الثالث. وفي موسم 2025-2026، شارك في 33 مباراة، بدأ 32 منها، ولعب نحو 2,899 دقيقة، وسجل 16 هدفًا وصنع 6 أهداف وفق FBref، و7 بحسب رابطة الدوري.


هذه الأرقام تؤكد أن فينالدوم لا يصل إلى الاتحاد لمجرد إنهاء مسيرته، بل لا يزال قادرًا على صناعة الفارق، خصوصًا في مركز لاعب الوسط المتقدم. ولن يكون مطلوبًا منه تكرار أدواره البدنية مع ليفربول، بل توظيف خبرته وهدوئه وقراءته للملعب وقدرته على الوصول إلى منطقة الجزاء.


كما أن معرفته بالدوري السعودي وملاعبه ومنافسيه، إلى جانب خبرته القيادية، تقلل الحاجة إلى فترة تأقلم طويلة، وتمنحه قيمة إضافية داخل الملعب وغرفة الملابس.


يبقى العمر عامل مخاطرة لا يمكن تجاهله، لكن التعاقد لموسم واحد مبدئيًا يجعلها محدودة نسبيًا. فالصفقة لا تستهدف بناء مشروع طويل الأمد، بل الاستفادة من لاعب منتج خلال موسم أو موسمين، شرط إدارة دقائق مشاركته بذكاء.


لذلك، قد تكون مخاوف الجماهير مفهومة، لكن الأرقام تمنع وصف الصفقة بأنها فاشلة أو تعاقد مع لاعب انتهى. الاتحاد تعاقد مع لاعب ذكي وما زال منتجًا؛ والحكم النهائي سيتوقف على طريقة توظيفه من قبل المدرب وما سيقدمه في الملعب.


وبالنسبة لاحتياج الاتحاد للاعب جناح أيمن أو بديل موسى ديابي، فيمكن حلها بقوة وسط الملعب والاستفادة من الغامدي أو الصحفي في هذه الخانة، ومواجهة النصر خير دليل واختبار حقيقي لما ذكرته.


.. وللحديث بقية.