-A +A
أحمد عوض
الضمير مجموعة من القِيَم والثوابت والمبادئ لا تتغيّر مهما كانت الظروف..

و«عكاظ» ضمير الوطن، صوته الذي يعلو في كل مكان وزمان دفاعاً عنه وخوفاً عليه، مبادئه وثوابته التي مهما حاول الآخرون التشكيك بها ستبقى «عكاظ» مؤمنة بها ومدافعة عنها..

عند اندلاع أي أزمة، تجد «عكاظ» هي خط الدفاع الأول، شباب وشابات يعملون تحت النور، دفاعاً عن وطن لا يملك سوى الحقيقة..

وعندما استغلت تركيا ومن معها جريمة مقتل المواطن جمال خاشقجي لم تكن «عكاظ» إلا صوت الباحث عن العدالة، عدالة تُثبت للجميع أننا في دولة قانون، دولة تحمي أبناءها وتدفع عنهم الضرر. كانت «عكاظ» تنشر التقارير، والمقالات، واللقاءات الصحفية بجهد خُرافي. وحدها «عكاظ» كانت تخوض معركة البقاء من أجل الوطن أولاً، حتى أصبحت «عكاظ» مصدر إزعاج لتركيا ومن لف لفّها من الذين حاولوا استغلال الجريمة لابتزاز السعودية، وأصبحت بتقاريرها ومقالات كُتّابها وكاتباتها مصدرا إخباريا يُتداول بشكل واسع على مستوى وكالات الأنباء العالمية والمواقع والقنوات الإخبارية. تجاوزت «عكاظ» حدود الوطن دفاعاً عنه، لأن من يديرها آمن أنها (ضمير الوطن) والضمير لا يسكت، لا يخاف، لا يعرف اليأس..

و«عكاظ» صوت المواطن، رُغم الحروب التي تخوضها «عكاظ» دفاعاً عن الوطن في المجال الإعلامي إلاّ أنها لم تنسَ أن الوطن عماده المواطن، متى ما كان هذا المواطن بخير سيكون الوطن بخير، لا توجد قضية عادلة لمواطن إلاّ وأثارتها «عكاظ»، تقارير دائمة عن قُرى بحاجة لخدمات، عن وزارات في أدائها لم تصل حد الرضا. وفي سبيل أن تكون «عكاظ» صوتاً للمواطن واجهت الكثير من العقبات، أن تكون صوتاً للمواطن يعني أن تواجه مسؤولاً وقد تنتهي القضية بالصحفي أو الكاتب ليجد نفسه في المحكمة بسبب إثارته قضية تهم المواطن، لكنها ضريبة أن تتصدى «عكاظ» والعاملون بها لمهمة أن يكون الإنسان السعودي بخير ويجد خدمة جيّدة في بلاده..

لماذا تنجح «عكاظ» !؟

النجاح يحتاج فريقا مؤمنا بالدور الذي يقوم به وقائدا يُحفز ويدعم..

وفي «عكاظ» كان جميل الذيابي رئيساً للتحرير وقائداً للفريق، ومُلهماً، وصديقاً، إنسانيته مع جميع العاملين في «عكاظ» تفوقت على شخصية المدير الحازم الذي لا يهتم لمعاناة هنا أو تعب هناك. قد تتفاجأ باتصال من جميل الذيابي وبلا مُقدمات يسأل عن حالك، عن أطفالك، عن أمك، عن وضعك، يُخبرك أن ما تكتب يجد ثناء، يجد قبولا، لا يُنهي الاتصال إلاّ وهو متأكد أنك بخير، تعامله الراقي مع الجميع يدفع الجميع للعمل معه بحب من أجل نجاح حقيقي يكون الرابح الأول فيه هو الوطن والمواطن..

قد ترى في «عكاظ» كاتب الرأي مراسلاً في مدينته أو قريته، قد تراه مُعداً لتقرير، قد تراه يُعد مقابلات صحفية مع مسؤول ما، هذه الأدوار لا يقوم بها إلا من آمن أن قائد الفريق يستحق أن تعمل معه بكل طاقتك، أن تمنحه ما يستحق من الجهد والتقدير..

أخيراً..

فيما ركن الآخرون، وحدها «عكاظ» بقيادة (الجنرال) جميل الذيابي تُطلق هوية «عكاظ» الجديدة، لتؤكد أنها باقية كضمير للوطن وصوت للمواطن..

كاتب سعودي