-A +A
إبراهيم عقيلي
لا أعتقد أن هناك سيناريو انتخابيا انتهى قبل أن يبدأ كسيناريو مقعد الأهلي. المترشح واحد والخصوم «خجلانين» من خوض المنافسة، إما لضعف القدرة على الدعم أو لأن نار إخفاقهم لم تنته بعد، فلن يمر على تاريخ الرئاسة فترة دعم وردية كالفترة الماضية، والتي صرفت فيها الهيئة العامة للرياضة الملايين على الأندية، ولكنها لم تقابل ذلك الدعم باختيارات جيدة تستثمر الفترة الذهبية وتقدم لناديها ما لم يقدم من قبل.

المتفرجون يسيل لعابهم لكرسي الرئاسة، وخاصة أولئك الذين لم يبرد مقعدهم بعد، فأنظارهم على القلعة متصوبة. ماجد النفيعي إن صدق حدسي، وإن نفى رغبته في الترشح إلا أن تغريداته تمرر كرة نحو المرمى، وخاصة صورة الملعب التي غرد بها بلا تعليق، وكأنه لا يعلم أن المسألة ليست ملعب، فمحيط الرعب تغنوا به كثيرا لكنه شهد على أسوأ مواسم الهلال والسبب سوء إدارة.

وعبدالله بترجي من مرشح كامل إلى رغبة تراجعت بنسبة 5%، وربما هناك آخرون يتخفون خلف الدعم، ويخجلهم الظهور لأن الخصم «كاش».

أعرف أن رغبة الأمير منصور بن مشعل في تولي الرئاسة ليست وليدة اليوم، فهو محب وعاشق وسمعنا منه في لقاء جمعنا به، طموحاته وتوجهاته، واليوم يحضر برغبة خالصة ومعه المال، وهو الذي قال لجميع المنافسين «اللي ينتظر دعم الهيئة يجسل في بيته»، نعم يجلس في بيته لأن المسألة ليست دعم الهيئة فقط، فالأهلي الذي نعرفه لم يقف منتظرا في يوم ما، ولم يقف عاجزا أبدا. تفاءلت بعودة الأمير منصور، وتفاؤلي هنا ليس من أجل المال ولا من أجل الفكر، لكن القضية هي عودة الكبير إلى بيت البيت الكبير، البيت الذي ظل أعواما يقلم أظافر الصغار. فالمال في الأهلي ليس كل شيء، لأن الراحلين ومن جلسوا على المقعد كانوا يمتلكون دعما فلكيا من الهيئة العامة للرياضة، وغير مسبوق أيضا، ولكن الكرسي أكبر من رؤاهم. البيت الأهلاوي ليس كأي بيت آخر، هو عائلي كبير، تعود على قضاء حوائجه بالكتمان واحتواء الأزمات بالحكمة وتعود على لم الشمل، ومنع الفرقة والشتات.

المكان بحاجة لمن يقول أنا، بحاجة لمن يوقف الانقسامات والتي لا يعرفها الأهلي من قبل، بحاجة إلى إيقاف نزيف التدخلات المضرة، البيت الأهلاوي افتقد لحجم الأمير، والذي يأتي لمهمة تحجيم «نطنطة الصغار»، لذلك تفاؤلي بعودة منصور بن مشعل إلى داره لم تكن من أجل الدعم فقط، بل من أجل أن نعيد الكبار إلى المشهد.

فاصلة:

يا صباح الورد يا ورد الصباح

يا صباحٍ فيه روحي هايمة

عجلي فْـزي ترى كلي جراح

وش يفيد الصبح وانتي نايمة.