-A +A
خالد الشعلان
تعني كلمة (العاصوف) الريحُ الشديدة.. وهو مُسلسلٌ درامي أنتجَ عام 2017م عن رواية (بيوتٌ من تراب) للمؤلف السعودي الراحل/‏ عبدالرحمن الوابلي.. هنا سأتركُ القصة والتي أراد منها المؤلف وبعده بطل العمل ناصر القصبي تسليط الضوء على جانبٍ أسود في فترة السبعينات (من 1970هـ حتى 1975) وتركا جانباً أبيض مُشرقاً خلال هذه الفترة، العمل يتناول أسرة (الطيّان) نسبة إلى الحرفة أو الصنعة التي كانوا يقومون بها وهي بناءُ البيوت من الطين، بل سأتركُ تلك الأحداث وما فيها من نقاطٍ سوداء والتي عُمِّمت وأعطت انطباعاً بأنَّها تسودُ في تلك المرحلة، العملُ وقعَ في أخطاء لا يقع فيها ممثلو مسرح مدرسي، ومنها (الملابس) والتي لم تتوافق مع فترة السبعينات إطلاقاً، فهذه الملابس كانت تُمثل مرحلة الخمسينات، وقسْ على ذلك المنازل والأثاث، بل إن الديكور فيه من العيوب الكثيرة والتي أهمها وضوح الجدران المعمولة من خشبٍ واضح مُلزق ومرصوص بعضه البعض وظهور الفراغات بين كل قطعة وقطعة، كما أنَّ طريقة تصوير شارع (الثميري) والساعة وبرج خزان المياه بالرياض كانت بطريقة خاطئة جداً ولم تُظهر تلك المعالم كما يجب بل أظهرتها بصورة غريبة، والأغرب من كل ذلك تلك السيارات التي تتكرر في الحلقة عدَّة مرات، بل أحياناً تتكرر في مشهدٍ واحد.

أعودُ للملابس لأقول بأنَّ جميع المُمثلين من الرجال كانوا يرتدونَ الثياب ذات الأكمام التي بها زوائد من عند الكتفين، وهذه الثياب لم تكن خلال فترة السبعينات بل كانت خلال الفترة (من الثلاثينات وحتى الستينات تقريباً)، وهنا أسال لماذا ظهر عبدالإله السناني مُختلفاً بطريقة لباسه عن الجميع.. وكأنَّهُ من فترة التسعينات..؟


أتركُ مسلسل (العاصوف) الفني لأتطرق لعاصوفٍ رياضي ولكن إيجابي وهو المُنتخب السعودي الذي سيبدأ مسيرته في كأس العالم بعد الغد وأخشى عليه من عاصوفٍ واحدٍ وهو عدم اقتناع المُدرب (بيتزي) باللعب بالمحور الدفاعي، حيثُ كنتُ أتوقعُ بأن يلجأ المُنتخب للعب بالمحور الدفاعي مُنذ مُباراة المُنتخب أمام اليونان، ولكن للأسف الشديد لم أُشاهد هذا المحور الدفاعي لا في مُباراة اليونان ولا إيطاليا ولا بيرو ولا ألمانيا، كل ما يفعله المُدرب (بيتزي) هو اللعب بثلاثة لاعبي وسط، أداؤهم مُتقارب وهم (عطيف والفرج والجاسم)، بينما يظلُّ على قناعاته بركن المحور الدفاعي عبدالملك الخيبري في الاحتياط.

خلال مُباريات كأس العالم لابد من تأمين الشق الدفاعي قبل كل شيء ومن ثمَّ العمل على اللعب بحذرٍ خلال صناعة الهجمات أو اللعب المُرتد، فهذه مُشاركة في كأس العالم وليست في كأس الخليج أو بطولة قاريَّة، والغريب أنَّ جميع مُباريات المُنتخب التجريبيَّة والاستعداديَّة انتهت دون أن يُلقي المُدرب (بيتزي) بالاً للعب بالمحور الدفاعي مُنذ البدايات، أكررُ بأنَّني أخشى على المُنتخب من هذا العاصوف فقط.

k_alsh3laan@