في الوقت الذي كان فيه بعض الذباب الحوثي يتشمّت بحال السعوديين العالقين في العواصم العالمية، كان هؤلاء العالقون يرفلون بالطمأنينة، محفوفين ومكفولين برعاية حكومة بلادهم أينما تواجدوا، بانتظار ترتيبات عودتهم إلى بلادهم. هذه العناية التي تلتزم بها الحكومة السعودية تجاه مواطنيها أوقات الأزمات، تمثل جوهر العلاقة بين الدولة والمجتمع، وتقدم النموذج الذي يحلم به مثل هذا الحوثي، الغارق في تعاسة عيشه أو غربته !

وكنت أحد هؤلاء المواطنين الذين تلقوا إشعارات بالسكن والإعاشة في أحد الفنادق الممتازة، رغم إبدائي عدم الحاجة إلى تأمين السكن، لكنه شعور المسؤولية لدى سفارة المملكة، بتوجيهات الدولة لرعاية المواطنين، سواء احتاجوا إلى ذلك أو كانوا في غنى عنه. إنه سخاء دولة تجاه مواطنيها، وعقيدة رخاء تلتزم بها الدولة تجاه مجتمعها، الذي عاش ويعيش بكل طمأنينة ورفاهية، رغم كل الأزمات التي مرّت والعواصف التي عصفت، سواء كانت الحروب الإقليمية أو الأوبئة العالمية، وما قدمته الدولة خلال أزمة كورونا التي عطّلت الحياة في العالم من عناية بالمواطنين في الداخل والخارج ليس ببعيد !

لا تكشف لنا هذه الأزمات معدن قيادتنا فحسب، بل تكشف لنا العدو من الصديق. ففي الوقت الذي تبرز فيه مواقف الحكومات والشعوب الشقيقة والصديقة، تعرّي لنا اللئام من أهل الخبث والخبائث. وإذا كانت مشاعر أشقائنا وإخوتنا في دول الخليج تظهر بشكل فطري في مثل هذه الأزمات، فإن المواقف المشرفة من كثير من الأشقاء والأصدقاء في الدول العربية والإسلامية والصديقة تعكس الأثر الطيب للعلاقات والمواقف المشرفة لحكومتنا وشعوبنا تجاه هذه الدول وشعوبها. فالسعودية وشقيقاتها دول الخليج العربية لم تقدم للعالم سوى الخير والعطاء، وكل ما يجسد معاني الإنسانية، في الوقت الذي يقدم فيه الخصوم الشر والدمار والإرهاب !

باختصار.. الحمد لله على نعمة الانتماء لهذا البلد العظيم !