يكثر الحديث بأوجه مختلفة وشتى عن الذكاء الاصطناعي ليس فقط من قوته المؤثرة في عوالم المال والاستثمار التي فتحت أبواباً لتكوين الثروات الهائلة والسريعة، بل أيضاً في مجالات الاستخدام اليومي له في حياتنا.
الذكاء الاصطناعي موجود، ويتسع أثره ويزداد تأثيره بالتدريج
أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً في حياتنا العامة، حيث يستعمله الأفراد في إنجاز المهام اليومية، وتسهيل العمل، وتحسين سرعة اتخاذ القرار.
تتنوع مجالات استخدامه بين التخطيط والبحث والترفيه
أبرز مجالات الاستخدام في الحياة العامة هي إنجاز الأعمال والمهام، فهو يساعد الموظفين في كتابة التقارير، وتلخيص المستندات، وتنظيم الجداول. وكذلك في مجالي البحث والتعليم فيعتمد الطلاب والباحثون على الأنظمة الذكية للحصول على المعلومات وتبسيط المفاهيم الصعبة. وهناك مجالا التواصل والترجمة، إذ يُستعمل لترجمة النصوص الفورية، والرد على الرسائل، وإدارة خدمة العملاء. وكذلك مجال صناعة المحتوى فيُستخدم لتوليد الأفكار، وتصميم الصور، وإنتاج المواد المرئية والمكتوبة. وهناك مجال التوجيه والملاحة الذي تعتمد عليه التطبيقات في تحديد الطرق الأسرع وتجنّب الازدحام المروري. ومع سلسلة الإيجابيات والمزايا التي أهمها توفير الوقت والجهد، ورفع مستوى الإنتاجية، وتسهيل الوصول للخدمات، فهناك أيضاً بعض العيوب مثل احتمالية تقديم معلومات غير دقيقة، والحاجة المستمرة للتحقق البشري.
هناك خوف وقلق وشك وريبة من تمادي انتشار وتوغل الذكاء الاصطناعي في حياة الناس، فهناك من لديه قناعة بأنه من علامات نهاية الزمان، ومن قال إنه الدجال نفسه. وهناك من يتعامل مع الموضوع بأنه مجرد وسيلة تقنية عصرية ورقمية حديثة الغرض منها ببساطة تسهيل الحياة للناس والجائزة لمن يحسن استخدامها.
ولكن المؤكد والذي لا شك فيه أن حرية القرار ستقل والخصوصية ستختفي مع ازدياد رقعة استخدام الذكاء الاصطناعي وتوسع نفوذه وتأثيره.
هناك تحديات هائلة ستواجهها المجتمعات مع توغل الذكاء الاصطناعي فيها ستستدعي مراجعات عميقة ودقيقة للكثير من قوانين التعليم والعمل والعقوبات؛ لأننا بصدد تغيير في نمط السلوك المجتمعي بشكل يحتاج إلى استعداد وجاهزية.


