ما إن انتهى الشوط الأول من مباراة منتخبنا الوطني أمام منتخب إسبانيا، إلا وانهالت تغريدات سخرية بعض رواد منصة تويتر، بحالة الدفع التي تعرض لها اللاعب والنجم الكبير سالم الدوسري من اللاعب الموهوب «الفلتة» لامين يامال، والتي تسببت في إسقاطه أرضاً، في مشهد يحدث كثيراً بين اللاعبين، ولم تكن حالة استثنائية تخص كابتن الأخضر، ولكن هذا هو عالم الكرة وضريبة الشهرة، وأكبر مثال ما تعرض له الأسطورة كريستيانو.
* انتهت المباراة بتلك الهزيمة الثقيلة، وكنت ضيفاً في قناة أوربت الفضائية المصرية، حيث استثمرت الزميلة مي حلمي تواجدي في أم الدنيا أنا والأهل، لتطلب أن أكون ضيف أولى حلقاتها عن المونديال للحديث عن هذه المباراة.
-ولم أكن أتوقع خسارة الأخضر برباعية نظيفة، ولربما اعتذرت لها، ولكن حينما «وقع الفأس في الرأس»فلا مفر من مواجهة قدرك، وكان هذا قدري مثلما كان قدر منتخبنا، وإن كنتُ محظوظاً أكثر منه؛ لأن نتيجة هذا اللقاء التلفزيوني عندي معروفة «سلفاً»: انتصار ساحق على مقدمة برنامج لبقة، شاطرة، فاهمة شغلها، و «مشاغبة جداً»، ويجب على أي ضيف أن ينسى أنها مذيعة ويعتبرها زميلة منافسة تسعى إلى «أكل الجو» وسحب البساط عبر آرائها «الاستفزازية»، وأحياناً مداخلاتها التي تحاول أن تأخذ الكلام من لسانك، فلا تسمح لك بإنهاء رأيك.
ولكيلا أظلمها: لعله تكتيك تقوم به متعمدة لإدارة الحوار وإثارته وإثرائه.
* وبداية هذا الاستفزاز كان من خلال الحديث عن لاعب منتخب إسبانيا النجم لامين يامال، وخذ منها كيلاً من المدح والثناء دقيقة، وهي على نفس واحد، لاعب عمره 18 سنة، كررتها أكثر من خمس مرات، لتقول: تصوروا هذا اللاعب الصغير في العمر رقّص كابتن المنتخب السعودي ونادي الهلال سالم الدوسري.
* كان بمقدوري أن أمرر رأيها الشخصي وليس الفني لو كان صحيحاً ويحمل نسبة قليلة من الحقيقة، فاعترضت بشدة على هذا الوصف برد سريع: إيش اللي رقّصه؟ ما حصل، أنه احتكاك عادي يحدث بين اللاعبين.
•ومن وجهة نظري، ومن خلال متابعتي لما حدث ومشاهدتي لهذه اللقطة أكثر من مرة، أرى أن هذه الحالة كان من المفترض أن يحتسب «فاول» لمصلحة سالم؛ لأن لامين يامال قبل أن يستخلص الكرة من قدمه قام بحالة «دفع» واضحة، ولو كان معلق هذه المباراة مدحت شلبي، لقال على الفور: «زأو يا حكم، والله ما يصحش، فاول يا حكم».
* الزميلة مي أصرت على موقفها بأن يامال رقّص سالم، وأردفت هذا رأيي: «ليه تزعل؟ هذه الحقيقة»، ليأتي ردي على الفور: أين الحقيقة؟
ولم اكتف بذلك، بل أضفت كلمات الإعجاب بالمستوى الفني الرائع لكابتن الأخضر، ووصلته للسماء، ليس نكاية فيها أو لمجرد الاعتراض، إنما وفق ما شاهدته عيناي؛ فقد قدم مباراة كبيرة لعب مدافعاً، وفي الوسط، والهجوم كان في هذه المباراة «فرفيرة» ماشاء الله.
ولو كان مستواه مثل المباراة التي لعبها منتخبنا أمام الأوروغواي لما سكت وانتقدته، وقد فعلت في حينها.
•تدخل الكابتن طارق يحيى، كابتن نادي الزمالك سابقاً، ليلطف الجو بتغيير الموضوع عن تأثير اللاعبين الأجانب على مستويات اللاعب السعودي، وهنا أيضاً كنت معترضاً عبر رأي مخالف تماماً سوف أتطرق إليه في مقال لاحق بإذن الله وتوفيقه.
* بعد نهاية الحلقة خطرت في بالي خاطرة عنوانها «زأو ولا ما زأو» موازية تقريباً للشعر الحلمنتيشي تقول أبياتها:
* زأو سالم ولا ما زأو
* قولي الحق يا مي
* زأو ولا ما زأو
* واسألي مدحت شلبي
* زأو ولا ما زأو
* بس الحكم ما شافشي
* لما الاسمراني بقوة زأو
تبغي الحق وربنا زأو
•عموماً أمنياتنا اليوم لمنتخبنا بالتوفيق، وإن شاء الله الكابتن سالم الدوسري يرقّص دفاع منتخب الرأس الأخضر وحارسه ويقود الأخضر إلى الفوز والتأهل لدور 32.



