من الضروري أن يكون للحكومات الخليجية موقف حازم من سياسات بعض الدول الصديقة، التي تدعم إيران وتمدها بمكونات صناعة صواريخها ومسيراتها التي تستهدف مصالح ومنشآت دول الخليج !

لا يمكن قبول إعلان بعض الدول تضامنها مع دول الخليج ورفضها للاعتداءات التي تطال منشآتها الاقتصادية والمدنية، في الوقت الذي تمد فيه العدو بوسائل هذه الاعتداءات، ولا بد أن تدرك هذه الدول أن علاقات صداقتها بدول الخليج على محك أفعالها، لا أقوالها التي لا تسمن ولا تغني من اعتداءات إيران !

من المهم أن تلعب هذه الدول الصديقة دوراً أكثر فاعلية في منع نظام إيران من استهداف دول الخليج ما دامت تصر على دعمه، وإلا عدت شريكة له في العدوان وتتحمل مسؤولية آثاره !

الانحياز لمواقف النظام الإيراني في مجلس الأمن ومنع قرارات إدانة ممارسات القرصنة والابتزاز وتعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز غير مفهوم، فهو انتهاك للقانون الدولي الذي ينص على حرية الملاحة في المضائق والممرات المائية الدولية، كما أنه مساس بمصالح دول الخليج التي ترتبط معها بعلاقات تجارية ومصالح سياسية لا ينبغي الإضرار بها !

قد يتفهم الخليجيون المواقف السياسية الداعمة لإيران من باب مناكفة الولايات المتحدة، لكن دعم الآلة العسكرية الإيرانية بتهريب مكونات صناعة وإطلاق الصواريخ والمسيرات التي تستهدف دولهم لا يمكن تفهمه أو تبريره !

باختصار.. صداقات وعداوات الدول تحكمها الأفعال لا الأقوال !