- عندما تكتب «عكاظ» وتفرد هذه المساحات لـ«الأهلي» لتحقيقه بطولة الأندية الآسيوية، فهي تكتب باسم «حب الوطن» لا بشعارات الأندية. فعندما تلعب أندية الوطن يصبح اللون الغالب هو (الأخضر)؛ شعار الوطن الذي يمثّل عمقاً كبيراً لكل السعوديين، وليس مجرد لون، بل هو «بهاءٌ يسرُّ الناظرين».

- «عكاظ» التاريخ والأصالة ليست مجرد صحيفة، بل هي مؤسسة متكاملة الأركان، ارتبط عشقها وتاريخها بحب الوطن، ومن الطبيعي جداً عند تحقيق ممثل الوطن لأي بطولة أن تتغنى وتفرح وتنشر كل جماليات ذلك التتويج والسرور.

- في «عكاظ» قصة جميلة يعرفها كل من عمل بها؛ قصة قوامها أعراف الصحافة المهنية المتزنة والمعتدلة في طرحها، ونثر كل ما يصب في مصلحة الوطن، لذا كان من الطبيعي أن تخصص «عكاظ» عبر منصاتها تلك المساحات لـ«الأهلي»، فهو يستحق بكل جدارة هذا الاحتفاء الذي تكنّه الصحيفة له ولجميع الأندية السعودية.

- سألني أحد الأصدقاء: هل «عكاظ» أهلاوية؟ قلت: نعم، هي «أهلاوية» عندما يفوز ممثل الوطن ببطولة قارية ويشرفنا محلياً، وهي تنظر لجميع أندية الوطن بذات العين. لا ينطلق العاملون في الصحيفة من ميولهم الشخصية، بل ميولهم أعمق من ذلك بكثير؛ هو «انتماء الوطن» الذي يمثل عنوانهم الدائم في صياغة أخبارهم وتقاريرهم.

- عاد وسألني: لكن «عكاظ» أفردت مساحات واسعة بمختلف الجوانب للأهلي! قلت: نعم، وهذا ديدن «عكاظ»؛ فعندما يُتوج ممثل الوطن تفرد المساحات وتتغنى بالمنجز، ولا علاقة لذلك بشعارات الأندية، فالجميع عندها سواسية. وبالعودة لأرشيف الصحيفة، ستجد أن كل من حقق بطولة قارية أو دولية نال من الثناء والاحتفاء ما ناله الأهلي.

- تعايشت مع «عكاظ» سنوات طويلة، ووجدت فريقاً واحداً متجانساً يعمل بصدق ومهنية واحترافية، لا يفرق بين ألوان الأندية. هدفه تقديم المعلومة الصحيحة، وإغلاق أبواب الشعارات والتعصب الرياضي، والنظر للجميع بنظرة واحدة يقودها عراب الصحافة (الجنرال) جميل الذيابي.

- «عكاظ» بتاريخها الناصع، دعمت كل الأندية السعودية، وقبل ذلك كانت الداعم الأول للمنتخبات، وهي تكتب دائماً برؤية وزاوية عميقة قوامها حب الوطن، وتواكب كل المنجزات في كل محفل ومناسبة بثوب وحلة جديدة.

- كل محايد ونزيه يدرك حجم وثقل هذه الصحيفة في دعمها لأندية الوطن. افرحوا وانثروا السعادة، ولا تزعجوا أنفسكم بميولٍ عفا عليها الزمن؛ فقد أصبحنا أكثر نضجاً، نشجع وندعم كل نادٍ يمثلنا خارجياً وننسى ميولنا، لأن كل إنجاز هو باسم «المملكة العربية السعودية».. الاسم الكبير الذي لا يعلو صوت فوق حبه وصوته.