مع إعلان البنوك أرباحها السنوية، أطلق دعاءه السنوي بأن تفلس ولا تربح. قلت له: يمكنك أن تنتقد إسهاماتها الاجتماعية، لكن إفلاسها سيكون مؤشراً على إفلاس اقتصاد البلد، ولا أحد يتمنى أن يستجيب الله لدعائك !

صاحبي اقترض من أحد البنوك، وأثقلته فوائد تعثر سداد القرض. وكنت قد نصحته وأنصح غيره بعدم الاقتراض من البنوك إلا في حالتين أساسيتين، هما التعليم والسكن، لأن فيهما استثماراً ذا أثر مستدام، ويمكن أن أضيف لهما شراء سيارة تلبي الحاجة للتنقل لا الرفاهية، لكنه لم يقبل نصيحتي، وعبثاً أحاول إقناعه أنه ضحية قراره الشخصي !

إفلاس البنوك يعني فقدان حوالى 70 ألف شخص وظائفهم، أي 70 ألف أسرة ستتأثر بهذا الأمر، لكن الخاسر الأكبر هو الاقتصاد الوطني، والأزمة التي ستنشأ عن فقدان المودعين لأموالهم، مما يعني أن الخسارة لن تتوقف عند موظفي البنوك وأسرهم، بل ستتجاوزهم إلى دمار يمس كل شخص في المجتمع بشكل مباشر أو غير مباشر !

بصراحة، لا أتذكر أن أرباح البنوك انخفضت في أي من السنوات التي عشتها، فحتى عندما يخسر الجميع تبقى البنوك رابحة، وهذا يلقي بمسؤولية أكبر عليها في المساهمة بفاعلية في تنمية المجتمع، وتحمل مسؤوليات اجتماعية أكبر، وفاء لهذه البيئة الحاضنة المربحة !

باختصار.. لا يوجد عاقل يتمنى خسارة البنوك أو انهيارها، لكننا نتمنى عليها إسهاماً أكبر في خلق الوظائف، وتخصيص جزء أكبر من أرباحها في خدمة المجتمع وتلبية احتياجاته !