التفاعل الكبير الذي يعيشه مدرج النصر مع فريقهم ليس بغريب، وكأن هذا المدرج يشعر بمراحل الحسم وقوة فريقه، ويقينه أن الأحداث السابقة التي تسبق حصول النصر على بطولة الدوري تتكرر، ليست مبالغة بالفرح بقدر ما هو إحساس تشترك فيه شريحة كبيرة من جمهور النصر، لذلك هم يركزون على الحضور والتواجد خلف فريقهم في كل مكان، لا أحد يستطيع الجزم أن بعض التفاصيل المصاحبة للحضور لها علاقة بهذا الحضور اللافت للنظر، فلم تكن التذاكر في يوم من الأيام عائقاً أمام مدرج النصر.


كل ما يخشاه المشجع النصراوي في هذه الفترة الإفراط في التفاؤل مما قد يؤثر على اللاعبين في الملعب، وينخفض لديهم الإحساس بالمسؤولية، وبأنها فترة صعبة يصعب التفريط في أي نقطة من نقاطها، فالمنافسون ينتظرون هذه الفرصة، خاصة وأن الجولات القادمة بالنسبة لهم أقل خطورة كمنافسة من الجولات القادمة للنصر، فالأهلي سيقابل النصر فقط كفريق قوي فيما تبقى له من جولات، والهلال نفس الشيء، بينما النصر يبدأ مشواره مع الفرق المنافسة من مباراة الاتفاق الذي يظهر بشكل لافت عندما يواجه النصر، وبعده يدخل في صراع مباشر مع الأهلي الذي ينافسه على بطولة الدوري، ثم القادسية الذي يقدم موسماً تاريخياً غير مسبوق، ولا تزال حظوظه قائمة، ثم الهلال والشباب، وجميعها مباريات مصيرية أي هفوة فيها تعني أن فرص الحصول على الدوري أصبحت بيد المنافسين، لذا من المهم أن يعمل الجهاز الإداري والفني في النصر على تجهيز النصر في كل مباراة يخوضها النصر بالأسلوب المتبع في مباريات خروج المغلوب. اليوم النصر الأكثر حضوراً في الملعب على الصعيد الفني والجماهيري، وفرص الفوز بالدوري قائمة وقوية وتحتاج الاستمرارية وقوة التماسك والرغبة في الملعب لفعل شيء. اليوم النصر يعيش مرحلة جميلة من مسيرته، وهناك تغير فعلي في الفريق غير مسبوق يتمثل في قدرته على استعادة توازنه أثناء المباريات، التي أصبحت واضحة مهما كان تأخره بالنتيجة، جميعها عوامل جيدة تفتح الطريق للنصر لتحقيق دوري روشن هذا الموسم. يبقى أن يؤمن الجميع أن كرة القدم ليست عادلة دائماً، وقد يلعب الحظ دوراً في حجب النصر هذا الموسم رغم كل هذا التفوق.


دمتم بخير،