مصيرنا واحد وشعبنا واحد..

يعيش يعيش..

فليعيش..

اللهُ أكبر يا خليجٍ ضمّنا

سنوات ونحن نتغنى بهذه الأغنية كعمق وجودي، أغنية انبثقت مع انعقاد القمة الخليجية الخامسة بالكويت في ديسمبر من العام 1984.

أغنية ولدت بعد تأسيس مجلس التعاون لدُول الخليج العربية في 25 مايو ١٩٨١، ذلك المجلس الذي نهض على قوائم ستّ دول لتكوين تجمع خليجي إزاء أي تهديد خارجي، وتجمع إخوة متجانسين في الأنظمة والجوانب الثقافية والاقتصادية، وفي وقت التأسيس كانت الحرب الدائرة بين العراق وإيران حرباً فاتكة، وخطراً فادحاً على دول الجوار، بغض النظر عمّن يفوز بتلك الحرب، فصدام لديه نزعة توسعية، وإيران ذات نظام مصدّر للثورات، يحمل نوايا الانتصار على العراق لضم بقية دول الخليج، وكانت الرؤية السياسية إبان تلك الحرب، خلق كيان صلب يقف ضد أطماع أي منتصر من الحرب العراقية الإيرانية، فتأسّس مجلس التعاون الخليجي، ولم يمضِ وقت طويل حتى قام صدام حسين بالاستيلاء على دولة الكويت،

ومنذ ذلك العهد ومنطقتنا ملعب للأطماع، وفي كل زمن توضع الخطط والسيناريوهات للاستيلاء على خيرات دول الخليج، وفي كل زمن يثبت مجلس التعاون الخليجي قوة جبارة استعصت على كل القوى الطامعة في مقدّرات الدول السّت، ظل المجلس عصياً على اختراقه من خارج نطاق دول المجلس .

وقد انهارت كثير من التجمعات والتكتلات، وبقى المجلس شامخاً متعاوناً في صدّ أي معتدٍ .

ومن قريب ومن بعيد كانت الخطط الساعية لتفريق هذا التجمع تتنوع وتتشكّل، ومع كل تجربة تعود أواصر الأخوّة تنتصر، واليقين أن كلاً منها مستهدف إن كان فرداً، وألّا وجود إلا بتجمع الدول السّت في كل شيء، من غير ارتهانٍ للعظمة الفردية، بل للعظمة الجماعية.

وها هي الحرب الراهنة تثبت ذلك كبرهان ناصع الدلالة لا يقبل التكذيب.

وقد صدق القائد المحنك المهلب بن أبي صفرة ( ٧٨ للهجرة) حين أخبر أبناءه بالوصية العظيمة:

تأبى الرماحُ إذا اجتمعنَ تكسّراً *** وإذا افترقنَ تكسّرت آحاداً