-A +A
ريهام زامكه
بدون مقدمات اسمح لي أن اسألك يا عزيزي القارئ (العازب)، أما إذا كنت متزوجاً أو تنوي التعدّد فاخرج فوراً من هذا المقال!

كيف تختار شريك حياتك؟ فهذا سؤال مهم جداً ويحدد مصيرك، ويعود إلى حسن اختيارك وتقديرك، ويبشرك إما بأيام سعيدة وإما بأيام (منيلة) على دماغك ودماغ اللي خلفوك!


فلا شك أن الزواج علاقة ذو حدين، إما أن (تُحييك وتحميك وتسعدك وإما أن تجرحك وتدمرك وتقتلك)، فالمؤسسة الزوجية قائمة على العطاء والتضحية واتفاق الطرفين لبناء تلك العلاقة المقدسة والحفاظ عليها.

وأعتقد أن هناك فرقاً كبيراً ما بين الزواج العفيف عن حُب والزواج التقليدي (زواج الصالونات)، وهذا الفرق هو في معرفة كلا الطرفين لبعضهما البعض قبل الارتباط رسمياً، ما قد يُقرب المسافات بينهما ويجعلهما أكثر تفاهماً وانسجاماً من هؤلاء الذين يتزوجون بعضهما (هُب دُب) سريعاً وقد يصدمون بعد الزواج بعدم اتفاقهما أو انسجامهما أو ملاءمة كلٍّ منهما للآخر.

وحتى أتجنّب فلسفة بعض الفلاسفة هذا لا يعني عدم نجاح الزواج التقليدي على الإطلاق، لكن يمكن القول إن الود سوف يسبق الحب ويبني العلاقة بينهما، لكن في الزواج عن حُب سوف تبنى علاقة عاطفية قد تستمر وتكبر ما عاش الطرفان، ولكن ليس الحب مقياساً لدوام الزواج أيضاً، فقد يذهب الحُب وينتهي معه الزواج.

على أية حال؛ سواءً ارتبطتم وتزوجتم زواجاً كلاسيكياً تقليدياً أو زواجاً عن حُب كونوا واضحين، وحقيقيّين، وادخلوا هذه العلاقة (بوجوهكم الحقيقية) فهي ليست كأي علاقة لأنها لا تحتمل التزييف.

وإلا فسيكون حظكم مثل حظ ذلك العريس المسكين الذي دخل على عروسته بعد يوم جميل مليء بالفرح والسعادة، فلم يتمالك نفسه من شدة الإعجاب بها وهو يقول لها:

(ما رأيت أجمل منكِ في حياتي، يا حياتي).

وفي اليوم الثاني من عرسه استيقظا من نومهما، فنظر إلى وجه زوجته ليصبّح عليها لكن أصابته صدمة وأعتقد لوهلة أن (خويّه أبو طلال) هو الذي نائم بجواره، بعدما ذهب مع ليلة الزفاف كل ذلك الجمال المُصطنع المصبوغ على وجه زوجته!

فتفاجأ المسكين من تغيّر صورتها وقال لها:

بالله عليكِ؛ هل أنتِ المرأة التي زُفت لي ليلة أمس؟!

لذا يا عزيزتي المرأة؛ احرصي على أن لا تدخلي على زوجك (جميلة) وتخرجي بعدها (عوض الله)، وهذا حتى تكسبين حُبه وإعجابه الحقيقي بكِ.

فالمكياج وسيلة لإبراز الجمال، لكن في حال المبالغة فيه سوف تفقدين جمالك الحقيقي وتطمسين ملامحك وتعابيرك الإنسانية الرقيقة، التي لن تستطيع المساحيق إبرازها أو الحفاظ عليها.

وقبل أن أختم وأودعكم؛ حكت لي صديقة في أول أيام زواجها تقول:

«طحت عند باب المطبخ وانهبل زوجي، وقال لي:

بسم الله عليك، سلامتك حبيبتي ما تشوفين شر».

وبعد مرور سنة طاحت بنفس المكان وقالها:

«عمى، وش فيك أنتِ هبلة ما تشوفين»؟!

وعلى فكرة؛ صديقتي هذه تزوجت عن حُب.