-A +A
خالد السليمان
كان بعض كتاب العدل في السابق أشبه بالقضاة، تقف أمامهم كما لو أنك تنتظر حكما بالسجن مدى الحياة، وليس توثيق نقل ملكية أرض أو توكيل شخص، ثم جاء جيل شاب من كتاب العدل أكثر بشاشة وتلطفا في معاملة المراجعين لتحسن تلك الصورة المتجهمة !

وأمس نشر أن وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء وليد الصمعاني أصدر أمرا بكف يد ٤ كتاب عدل وإحالتهم لهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، لقيامهم بارتكاب مخالفات واجبات الوظيفة العامة وإساءة استخدام السلطة واستغلال النفوذ الوظيفي والعمل بالتجارة !


لكن سببا لفت انتباهي، وهو عدم خدمة المستفيدين بالجودة والكفاءة المطلوبة التي تحقق رضاهم، وهذا يعني أن المراجع لم يعد بحاجة لأن يدخل إلى مكتب كاتب العدل هائبا يطلب الرضا لإنجاز معاملته أو يمني النفس بشيخ كريم النفس حسن الخلق بشوش الوجه، بل العكس هو الصحيح فكل موظف عام هو في الحقيقة مكلف بخدمة الناس وإنجاز معاملاتهم بما يتوافق مع القانون والنظام، وفي معظم الدول تعد معاملات تسجيل ملكيات الأراضي ونقل ملكيات العقارات وتوكيل الأشخاص من أعمال السجلات المدنية وفي بعض الدول تقوم بها مكاتب خاصة مرخصة مقابل أجر !

يبقى لكتاب العدل احترامهم وتقديرهم كموظفين عامين، كما نحترم ونقدر كل شخص يعمل لأداء وظيفته العامة والوفاء بمسؤولياتها، ولا نعمم بالمسيء منهم لواجباته أو الخائن لأمانته، فهؤلاء الشواذ لا يختلفون عن كل فاقد لضميره، وتجدهم في كل بؤرة فساد أينما مدت جذورها العفنة !

باختصار.. لا مكان لفاسد ولا لمتعجرف في ميدان العمل العام !

K_Alsuliman@

jehat5@yahoo.com