-A +A
ماجد محمد قاروب
وهنا أقصد رئيس المجلس الأعلى للقضاء وزير العدل د. وليد الصمعاني في اللقاء الإعلامي غير التقليدي بأهم البرامج الإعلامية خاطب العامة والخاصة.

أقر معاليه بتباعد الجلسات وتأخر القضايا وأن العمل جار لمعالجتها، وأن هناك ضغطاً عددياً ونوعياً في المحاكم وخاصة التجارية وبنقص عدد القضاة.

ركز معاليه على أن مسار التطوير والتجويد للعمل لا يزال طويلاً، وعلى التدريب والتأهيل للقضاة، وعلى تفعيل وتطوير الفريق المساعد للقضاة، وعلى تطوير المرافعة، وأن القضاء المؤسسي المتخصص يرتكز على العلانية والتوثيق بتطبيق القوانين بدون الاجتهاد الفردي للقضاة.

فالقاضي معنيٌ بالواقع وإثباته وتحريره ووصفه الوصف النظامي واختيار هذا الوصف وفق القوانين والمبادئ القضائية المتفق عليها بما يضمن عدم اجتهاد القاضي على حساب النصوص القانونية المستمدة من الشريعة الإسلامية وهو ما يضمن نزاهة القضاء.

وأكد معاليه قرب صدور مدونة الأحكام التي ستكون ملزمة للقضاء ويكون واجباً العمل بموجبها.

يجب أن أشيد بالنظرة الإنسانية والاقتصادية الصائبة التي أعادت إلى قضاة التنفيذ دورهم في الحفاظ على الحقوق والتركيز على الشق المالي، خاصة مع اكتمال خدمات الربط الإلكتروني مع مختلف الجهات المالية والتجارية وهو تطوير قضائي نوعي، لضرورة التفرقة بين الشق المالي والجنائي في قضايا تنفيذ الأحكام ومعاقبة المطالبين جنائياً أمام القضاء الجزائي.

كان جميلاً جداً حديث معالي الوزير بتمكين المرأة في جميع المواقع بوزارة العدل؛ محامية وموثقة ومستشارة بالمحاكم.

أكد الوزير على أن التحول الرقمي المشهود له من الجميع هو وسيلة للتطور الموضوعي والإجرائي والشفافية للعمل العدلي والقضائي، وأن القضاء ملجأ الإنصاف فعليه حماية حقوق الإنسان ورعايتها وليس فقط مراعاتها.

تحدث معاليه عن تنفيذ أحكام التحكيم والمحاكم الأجنبية والقضاء التجاري والعمالي.

وعن قضايا الأحوال الشخصية أوضح معاليه تعديل وتطوير اللوائح للحفاظ على جميع حقوق الأطراف وأن هناك تحسناً والطموح أعلى.

أشكر لمعاليه جهوده في دعم مكافحة الفساد خاصة في قضايا الأراضي والصكوك، وأتمنى من معاليه إشراك كبار المحامين من مختلف المناطق في أعمال التفتيش القضائي.

أكد معاليه على رغبة المحامين بتمكينهم وأنهم المدخل الرئيسي للترافع وتجويد العمل القضائي وأهمية تعميق مهنة المحاماة، وأن هذا هو الطريق نحو تحقيق طموحات الشريك الأساسي في منظومة العدالة وهو المحامي، ولهذا أطلب من معاليه تفعيل نظام المحاماة أمام جميع محاكم وزارة العدل والكتابة إلى ديوان المظالم وجميع الوزراء لقصر الترافع على المحامين فقط كما وردت بنظام المحاماة.

أكرر التقدير للإعلامي عبدالله المديفر على حواراته مع القيادات العدلية والحقوقية والقانونية بما يساهم في رفع مستوى الثقافة الحقوقية والمساهمة في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والنزاهة وتعزيز دور المؤسسات القضائية والقانونية في حماية المجتمع من التطاول على أموال وأملاك الدولة وأراضيها من قضاة وكتاب عدل وموظفي القطاع العام وكذلك الراشين والمرتشين من الفاسدين والمفسدين من مجتمع الأعمال.

* كاتب سعودي

majedgaroub@