-A +A
إبراهيم عقيلي
رغم الظروف التي تعصف بالأهلي من وقت لآخر، ورغم المشاكل التي عانى منها خلال السنوات الأخيرة، إلا أن الله دائما ما يسخر للنادي المخلصين في كل فترة ساخنة، يعملون بصمت من أجل الكيان، لا يلتفتون للأضواء، ولا تهمهم الإشادات.

ولعل الابن البار أحمد بامعوضة هو إحدى تلك الشموع التي احترقت كثيرا من أجل الشعار، ومن أجل كيان الأهلي ونجاحاته. ففي كل مهمة تولاها عمل على مبدأين مهمين، هما: الحرص على المصلحة العامة، والعمل بلا ضجيج وأضواء، لذلك تكون مخرجاته كبيرة بحجم عزمه وصبره وإخلاصه، وهم هكذا المنجزون دائما والمؤمنون بالنتائج ولغة الأرقام، يعملون ولا ينتظرون شكرا من أحد، حتى لو خذلتهم الأيام ينصفهم التاريخ يوما ما.

بامعوضة وقف كثيرا خلف كواليس الصفقات الكبيرة في الأهلي، ومهندسها الحقيقي سواء حينما كان مديرا للاحتراف أو حتى بعد أن غادر المنصب، حل العقد وذلل الصعاب وظل صامتا يعمل بمهارة الفنان الخبير تاركا «البرواز» للآخرين. لجأت إليه الكثير من الإدارات التي تعاقبت على النادي حتى وهو خارج أسواره، ووقف معها ولم يتحدث يوما عن مقابل.

ودائما ما أقولها، لو يملك النادي أكثر من أحمد لكان الوضع مختلفا، ولكن في كل مرة يهبط علينا «برشوت» بعض من المتسلقين والطارئين، مهمتهم «الترزز» خلف كاميرات الإعلام فقط ومطاردة الأضواء بسبب وبدون سبب، والتهام جهود الصابرين والمحبين للنادي. فلماذا لم يأخذ بامعوضة وغيره حقهم من الأضواء وحقهم من التكريم، لماذا لم تقدمه الإدارات إعلاميا حينما كان مديرا للاحتراف أو مدير كرة أو مديرا تنفيذيا. ليس لأنه لا يريد فقط، ولكن لأن في الأهلي سارقي أضواء وإنجازات، ينسبون كل شيء لهم. وحينما يأتي الإخفاق يرمون به هنا وهناك.

ولكن رغم الصعوبات التي نتجرعها ونحن نرى الأهلي في هذه الحالة إلا أن نورا يومض من بعيد، يومض من آخر نفق المشكلات، يراه المتفائلون والمتشبثون بالآمال، ولأن النادي كان يضم ولا يزال يضم الكثير من الصامتين والمنجزين سيعود، وسيلفظ سرقة الضوء والفلاشات.

iageely@