-A +A
ماجد الفهمي
يستطيع المشجع المطلع أن يفرق بين الخطأ والكارثة، بين المقبول والمستحيل، حتى آمن المشجع أنه حين صمت أهل الحق عن الباطل ظن أهل الباطل أنهم على حق.

مررنا بحقبة سوداء تحكيمياً، كان بعض الحكام حينها يمارسون كل أنواع القهر على أندية لصالح أندية ضاربين عرض الحائط أن الشاشة شاهدة على ضمائر لم تستطع أن تصحو وأن تبريراتهم بعد سنين السنين «مضحكة».

في كل أنحاء العالم هناك ما يسمى «نادي التحكيم» الذي بطبيعته يكون الأكثر سيطرة داخل الملعب وخارجه.. وفي دهاليز الأندية ورجالها حكايا يشيب لها الولدان!.

هناك بطولات لا نستطيع تذكرها إلا عندما نقول بطولة (الحكم فلان) ومع اسم الحكم لا حاجة لأن تذكر السنة والتاريخ.. فكوارثهم قد رصدت، وتجيير البطولات قد قيد وليس على الجاحد ملام.

أعيد وأكرر وأسأل صوتاً وصورة وكتابة على سبيل المثال (لماذا لم يسم الأهلي بنادي التحكيم).. والسؤال بشكل آخر (هل هناك من يستطيع جلب بطولة حققها الأهلي بالتحكيم)، لكي نسميها بطولة (الحكم فلان).

علينا أن نؤمن بأن هناك حقبا زمنية كانت سطوة اللعب خارج الملعب كسطوتها داخله.. وأن تلك الحقب السوداء هي من أخلت بموازين العدالة.. وشوهت التاريخ وصنعت أبراجاً من ورق.

تجيد أطراف إعلامية حبكة وضع النظارة السوداء على المشجع البسيط وهم السواد الأعظم.. لتكوين صورة مغالطة لواقع عاشه الجميع أحيانا كفضيحة وأحيانا كمخطط رسم بليلٍ ونفذ بليل.

ذاك الإعلام هو من أجاد طمس كثيرٍ من الحقائق لأنهم يؤمنون أنها بعد زمن ستكون أحد الشواهد على ذاك العصر.. وكذلك ذات الإعلام الحر والتلقائي هو شاهد عكسي لكل الطمس الذي يمارسه الحبر المقلد.. ولا شك أن الحقيقة ذات يوم تظهر.

فاصلة منقوطة؛

من نشأ بين أيادٍ ترفعه، ليس كمن نشأ رافعاً نفسه.

MjdBmf@