تنتظر محافظة العيص كشف اللثام عن قضية نبش أحد أهم المعالم الأثرية وأقدمها بقصر البنت بالقرب من وادي الفرع، رغم مرور ما يزيد على 40 يوما من اكتشاف الحادثة، فيما تكثف الجهات المعنية البحث للوصول إلى الجناة الذين قاموا بالبحث عن كنوز أو قطع أثرية، فيما نشرت «عكاظ» الخبر في حينه بعنوان «مجهولون يعتدون على قصر البنت التاريخي بالعيص» في متابعة حثيثة للوصول إلى المجهولين الذين اعتدوا على كنوز الوطن التاريخية.
وعلمت «عكاظ» من مصادرها أن الهيئة العامة للسياحة والآثار منذ ورود معلومات عن هذا الاعتداء قامت بتكليف موظفين رسميين لمتابعة الوضع على أرض الواقع وبالفعل قام فريق بالذهاب إلى الموقع ورفع تقرير متكامل عن جميع الاعتداءات التي تمت وتبين من خلال المعاينة أن عمق الحفر بلغ أكثر من أربعة أمتار تحت الأرض وعرض مترين في مواقع مختلفة أحدها منتصف القصر والآخر بالقرب من إحدى البوابات وتم اختيار تلك المواقع بعناية من خلال عملية الحفر والتي تم استخدام مواد متطورة منها كومبروسر كهربائي كبير في الحفر واستمر لمدة أيام وليست ساعات وتمت تغطية الحفر والمعدات بخيام لكي لا يراهم المارة ويعاودون لإكمال العمل مرة أخرى وتسبب هذا الأمر بالإضرار بشكل مباشر في الهندسة المعمارية للقصر المبني قبل الميلاد بالحجارة وما زال يحافظ على بعض أركانه كما كانت.
ومن ضمن المعلومات المتوفرة أن هذه العمليات كانت تحديدا للبحث عن كنوز أو قطع أثرية، إلا أنها باءت بالفشل ولم يتم التأكد من وصولهم إلى مبتغاهم؛ لأن المعلومات الموجودة لا تؤكد أو تنفي وجود آثار في ذلك الموقع ولم تقم هيئة الآثار بالتنقيب في الموقع سلفا وإنما أنشأت أسلاكا ووضع بوابات على تلك المناطق الأثرية في المنطقة.
وفي حال تم الوصول إلى الجناة فسوف يتم تقديمهم إلى محاكمة لمخالفتهم النظام وهذا ما نص عليه النظام الجديد للآثار والذي قد تصل فيه الغرامات إلى 100 ألف ريال والسجن لمدة سنة في مثل هذه الحالات من نبش وتخريب للآثار التي تعود إلى ما قبل الميلاد وإمكانية سرقة بعض القطع أو الكنوز من الموقع في انتظار الوصول إلى الجناة الحقيقيين لتقديمهم للعدالة، فيما شددت الجهات الأمنية بمحافظة العيص الرقابة على الموقع الأثري بعد محاولة الاعتداء عليه والبحث والتحري عن الأشخاص المجهولين الذين قاموا بهذا العمل خاصة أن العملية استمرت أياما من خلال عمق الحفر والأدوات المستخدمة، كما أوضح الناطق الأمني بمنطقة المدينة المنورة العقيد فهد الغنام في حينه أن شرطة محافظة العيص تبحث عن مجهولين اعتدوا على أثر تاريخي بالفرع 10 كم عن العيص وهو قصر البنت، ولم يتبين من خلال المعاينة الأولية وجود سرقات وإنما أعمال حفر بحثا عن كنوز وما زال البحث جاريا للقبض عليهم.
وأوضح صالح السيد مؤلف ومهتم بالتاريخ لـ«عكاظ»: قصر البنت عبارة عن قلعة كبيرة بأشكال معمارية جميلة تدل على أنها آثار حضارة قديمة حيث يرجعها البعض إلى مملكة لحيان ما قبل الميلاد، مشيرا إلى أن هناك عددا من المراكز التابعة لينبع النخل تحتوي عددا من الآثار التاريخية تعود لما قبل الإسلام بالإضافة إلى محافظة العيص التي تعاني إهمالا شديدا ويوجد حولها شبك حماية فقط ما يعرضها لعمليات نبش من قبل مجهولين.
الأمن يشدد الرقابة.. والسياحة تؤكد الاعتداء
آثار العيص تنتظر كشف نابشي قصر البنت
5 نوفمبر 2014 - 02:34
|
آخر تحديث 5 نوفمبر 2014 - 02:34
تابع قناة عكاظ على الواتساب
أحمد الأنصاري (ينبع)


