قبل أيام من بدء العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث زيارة رسمية للولايات المتحدة؛ اندلعت أزمة حادة بين البلدين بشأن وضع جزر فوكلاندز، التي تعتبرها بريطانيا تابعة لها، وخاضت من أجل السيادة عليها حرباً ضد الأرجنتين انتهت بهزيمة ساحقة لبيونس آيريس في ثمانينات القرن الـ 20.
وكانت صحف لندن وواشنطن سرّبت أمس (الجمعة) رسالة إلكترونية من وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، تشير إلى أنها تدرس إعادة النظر في تأييدها سيادة بريطانيا على الجزر، التي تسمى في الأرجنتين لامالفيناس.
واعتبرت صحف لندن الموقف الأمريكي الجديد «كلاماً لا معنى له»، وأنها محاولة أمريكية لمعاقبة بريطانيا على امتناعها عن المشاركة في الحرب الأمريكية على إيران. وانتهز وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كويرنو الموقف الأمريكي ليسارع بالمطالبة بمفاوضات مع بريطانيا لإعادة السيادة للأرجنتين.
وأبلغت حكومة جزر فوكلاند إدارة الرئيس دونالد ترمب بأن 99.8% من شعب الجزر صوت في استفتاء عام في عام 2013 لصالح بقاء فوكلاند ضمن أراضي بريطانيا فيما وراء البحار. وذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» أمس أن قدامي مقاتلي حرب فوكلاند اتهموا ترمب بـ«التنمُّر». وقال متحدث باسم حكومة رئيس الوزراء البريطاني سير كير ستارمر إن جزر فوكلاند بريطانية، وإن الحكومة ستدافع عنها، وستبقى محتفظة بالسيادة عليها، وبحق سكان جزر فوكلاند في تقرير مصيرهم. وأشارت الرسالة المسربة من "البنتاغون" إلى أن واشنطن تدرس خيار تجميد عضوية بريطانيا في منظمة حلف شمال الأطلسي، إلى جانب إسبانيا.
وكشفت صحيفة «التلغراف» أن واشنطن أرغمت لندن الأسبوع الماضي على الموافقة على بيع الأرجنتين مقاتلات من طراز «اف-16». وقالت زعيمة حزب المحافظين المعارض كيمي بادينوك إن الموقف الأمريكي «كلام فارغ... إن جزر فوكلاند بريطانية وستبقى كذلك».