.. جـاء سعيد بن جـبير للحجاج . فقال له الحجاج : أنت شقي بن كسير ( يعكس اسمه) فـرد سعيد : أمي أعلـم باسمي حين أسمتني . فقال الحجاج غاضبا : شقيت وشقيَت أمك!!!
فقال سعيد: إنما يشقى من كان من أهل النار، فهـل اطلعت على الغيب ؟ فـرد الحجاج : لأبدِلنك بدنياك نارا تلظى ! فقال سعيد : واللـه لو أعلـم أن هذا بيدك لاتخذتك إلها يعبد من دون اللـه.
قال الحجاج : ما رأيك في ؟ قال سعيد: ظالم تلقى اللـه بدماء المسلمين.
فقال الحجاج : اخـتر لنفسك قتلة يا سعيد ! فقال سعيد : بل اختر لنفسك أنت، فما قتلتني بقتلة إلا قتلك اللـه بها ! فـرد الحجاج : لأقتلنك قتلة ما قتلتها أحدا قبلك، ولن أقـتـلها لأحد بعدك !.
فقال سعيد : إذن تفسِد علي دنياي، وأفسِد عليك آخرتك. ولم يعد يحتمل الحجاج ثباته فنادى بالحرس: جروه واقتلوه !! فضحك سعيد ومضى مع قاتله فناداه الحجاج مغتاظا: ماالذي يضحكك ؟ يقول سعيد: أضحك من جرأتك على اللـه، وحلم اللـه عليك !! فاشتد غيـظ الحجاج وغضـبه كثيرا ونادى بالحراس : اذبحوه !!.
فقال سعيد : وجهوني إلى القبلة، ثم وضعوا السيف على رقبته، فقال : «وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين» ، فقال الحجاج : غيروا وجـهـه عن القبلة!
فقال سعيد : «وللـه المشرق والمغرب فأينما تولوا فـثـم وجه اللـه» ، فقال الحجاج : كبوه على وجهه!
فقال سعيد: «منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى» . فنادى الحجاج : اذبحوه ! ما أسرع لسانك بالقرآن يا سعيد بن جبير!
فقال سعيد : أشهد أن لا إله إلا اللـه وأن محمدا رسول اللـه. خذها مني يا حجاج حتى ألقاك بها يوم القيامة . ثم دعا قائـلا : اللهـم لا تسلطه على أحد بعدي.
وقتـل سعـيد ... ومما ترويـه المصادر أنه بعدما قتل سعيد بن جبير رضي الله عنه وكان مستجاب الدعوة بفضل دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، صار الحجاج يصرخ كل ليلة : مالي ولسعيد بن جبير، كلما أردت النوم أخذ برجلي ! وبعد 15 يوما فقط مات الحجاج ولم يسلط على أحد من بعد سعيد .
رحمك اللـه يابن جبير ، أيـن نحن من ثباتك وقوة حجتـك ! وسلامة إيمانك !..
اللهـم أحيـينا بالقـرآن قائمـين و أحيينا بالقـرآن قاعدين وأرزقنا الصادق من اليقين.
السطـر الأخـير :
ومن غدا لابسا ثـوب النعيـم بـلا ... شكر علـيه فإن اللـه ينزعـه.
ابــن جـبـير والحَـجـاج
31 أكتوبر 2013 - 19:56
|
آخر تحديث 31 أكتوبر 2013 - 19:56
تابع قناة عكاظ على الواتساب
