اليوم أول أيام إجازة منتصف العام الدراسي، للطلبة والطالبات، والمعلمين والمعلمات، وأعضاء هيئة التدريس.. بالكليات والجامعات، وموظفي الإدارات المدرسية، وبعض موظفي الدولة الملتحقين في دورات تدريبية ودراسية،،، أي أكثر من ثلاثة أرباع أفراد المجتمع تقريبا يتمتعون بإجازة الربيع هذا اليوم، والبقية تعمل.. هذه البقية رغم قلتها هي في الغالب أفراد مؤثرون في العائلة السعودية.. وتعتمد عليهم، كأولياء الأمور وأرباب الأسر أو الإخوة الكبار وغيرهم، وجودهم مع أفراد أسرهم هذه الأيام ضرورة. وبدونهم ضرر.
أحسب أن كثيرا من الموظفين يرغبون في قضاء هذه الإجازة مع أسرهم، ولكنهم يصدمون بعدم موافقة مديري إداراتهم على منحهم إجازة رسمية أو اضطرارية خلال هذه الأيام! لكنهم (أي المديرين) لا يمانعون في أن يتم التنسيق بين الموظفين الزملاء بهذا الخصوص!.
ولأنني كائن اجتماعي، أميل مع أصحاب الرأي الداعي إلى كثرة الإجازات خلال العام للموظفين والطلبة، ولكني ضد طول الإجازة، واعتبر أن إجازة عيد الفطر بما فيها من روحانية رمضان. وإجازة منتصف العام الدراسي بأجوائها الربيعية.. إجازات ذات سمات عائلية بحتة، حيث تعمل تلك الأجواء على تنمية التقارب العائلي، ولُحمة الأسرة.. هذا بخلاف فرح غالبية الأسر بقدوم إجازة منتصف العام إثر خروجهم وأبنائهم الطلبة من الأزمة النفسية المصاحبة لامتحان الفصل الدراسي الأول، خاصة إذا ما قُرن انفراج تلك الأزمة بنتائج طيبة لأبنائهم.
الأسر في كل مكان بالعالم تقوم بتخطيط وتنظيم جدولها السنوي على التقويم الدراسي للطلبة، والعائلة السعودية بحكم التصاق أفرادها بعضهم ببعض تبني تنظيمها على الظروف العملية لرب الأسرة في المقام الأول، وأي تأثير له ينعكس أثره على الكل. لا أريد أن يفهم مما تقدم المطالبة بإجازة منتصف عام دراسي للموظفين أسوة بالطلبة والعاملين في القطاع التعليمي، لكن لابد من وجود حافز ما، يشجع أو يلزم القطاعات العاملة في الدولة والموظف كذلك على اقتطاع جزء من إجازته الرسمية السنوية البالغة 35 يوما.. وإن كان البعض يرى أن المطالبة بمثل هذه الإجازة لها ما يبررها، فالموظفون الحكوميون اقل العاملين في عدد أيام الإجازات مقارنة بالعاملين في القطاع التعليمي،،، فالموظف مثلا يتمتع بـ(55) يوما تقريبا إجازات في العام الواحد، تشمل (10) أيام لعيد الفطر و(10) أيام لعيد الأضحى و(35) يوماً إجازة سنوية ويوم واحد إجازة لليوم الوطني، في المقابل نجد المعلم وعضو هيئة التدريس يتمتع بـ(84) يوما في العام على أقل تقدير، أما الطالب فيتمتع بـ(117) يوما في العام تقريبا ـ بالفعل يوجد فارق كبيرـ.. أما عطلة نهاية الأسبوع فللجميع نصيب منها.
Dr.jobair@gmail.com
أخبار ذات صلة

