قال لي أحد الإخوة إن لديه معلومات مؤكدة عن قيام العديد من المواطنين المصابين بمرض الفشل الكلوي بالسفر إلى دول آسيوية مثل الفلبين وباكستان للحصول على متبرع من مواطني تلك الدول تتطابق تحليلات دمه وأنسجته مع المريض المصاب بالفشل، ليتم الاتفاق مع المتبرع ومع مركز طبي متخصص على نقل كلية سليمة من المتبرع إلى المواطن السعودي المريض وإن متوسط تكاليف عملية النقل والزراعة والإقامة وبقية المصاريف الخاصة بالمريض ومن يرافقه قد لا تزيد على أربعين ألف دولار أمريكي، وقد تكون بنصف المبلغ المشار إليه وإن العديد من المرضى استفادوا من عمليات الزرع لاسيما بعد أن عادوا إلى المملكة وتابعوا أحوالهم الصحية مع مراكز علاج أمراض الكلى لضمان حصولهم على أدوية لعدم رفض أجسادهم للأعضاء المزروعة فيها مع ضبط الضغط والسكري وغيرها من الأمور المطلوب متابعتها بحرص لاستكمال عملية نجاح الزراعة. ويقول أخونا إن من أسباب لجوء أولئك المرضى لطلب الزراعة خارج المملكة أن عدد المصابين بالفشل الكلوي المسجلين حالياً في قائمة المطلوب زراعة كلى لهم يزيد على ثمانية آلاف مريض وإن عدد عمليات الزراعة على مستوى المملكة لا يزيد على أربعمائة عملية سنوياً ومعنى ذلك أن هذا العدد من المرضى يحتاج إلى عشرين عاماً حتى يصل «السرا» إلى آخرهم، هذا دون حساب من يدخلون نادي «الفشل» في كل عام؟! ولذلك فإن أخانا يقترح أن تتولى وزارة الصحة بالتنسيق مع وزارة المالية ومع وزارة الخارجية رفع مشروع وطني إلى المقام السامي لدراسة إمكانية قيام سفارات المملكة في الدول التي يوجد فيها متبرعون أصحاء مستعدون للتبرع بأعضائهم لمرضى سعوديين، وذلك لتحويل أعداد من مرضى الفشل الكلوي الموجودين في قائمة الانتظار إلى تلك الدول بعد التنسيق التام بين السفارة والمكاتب الصحية هناك والمراكز الطبية القادرة على إجراء عملية الزراعة بكفاءة تامة سواء في دولة المتبرع أو في أقرب دولة مجاورة ذات مستوى طبي متقدم، على أن تتحمل الدولة وفقها الله تكاليف عمليات الزراعة وهي مهما كلفت فلن تكلف كثيراً، بل إن تكاليف معالجة مريض الفشل الكلوي وعمليات الغسيل الأسبوعي له تكلف شهرياً نحو خمسة آلاف ريال أي إن تكاليف الغسيل لمدة عامين يمكن بها إجراء عملية زراعة ترفع عنه المعاناة كلياً في حالة نجاحها بإذن الله.
ويمكن قبل تطبيق البرنامج المقترح أن يقوم بعض أعضاء اللجنة الوطنية لمرضى الكلى ومسؤولون من وزارة الصحة بزيارة تلك الدول الآسيوية للتعرف على أحوال مراكزها الطبية وخطوات التبرع والنقل والزراعة وإمكانية حصول ذلك بنجاح ويتوقع صاحب الفكرة أن القائمة الحالية للمنتظرين من المرضى يمكن أن تذوب خلال عامين أو ثلاثة لاسيما إذا ساندتها عمليات زراعة الكلى التي تجرى حالياً في المملكة والفكرة معروضة للدراسة والثواب مشترك!