يحرص ابو سعد الذي تجاوز الاربعين من العمر على ان يدخل مكة التي يسكن خارج حددها بأقل من عشرين مترا لاداء الصلاة فيها رغبة منه في الوصول لفضل الصلاة بـ«100» الف صلاة ويقول «ان اصراره على اداء الصلاة داخل حرم مكة دفعه على اداء صلاة الجمعة في اقرب جامع له دخل الحرم لتحقيق ما قيمته 4 ملايين و800 الف حسنة من خلال العملية الحسابية التي حسبها، بأن في العام 12 شهرا وهذا يعني ان مجموع صلاة الجمع 48 صلاة وان مجموع الحسنات اذا ما ادت الصلوات كلها داخل حرم مكة يرفع العدد الى قرابة نصف المليار.
ابو سعد واخوانه ممن يحرص على الصلاة داخل الحرم فسر لنا الأمر الملح المهم قبيل الصلوات خاصة يوم الجمعة حيث يزيد عدد دخول المركبات الى مكة على غير العادة وهو ما اعاد لنا ما ذكر الاثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما عسكر في الحديبية حيث كان صلى الله عليه وسلم يدخل حرم مكة لاداء الصلاة.
سالم اب لخمسة صبية يسكن في ضاحية النوارية الواقعة خارج حرم مكة يقول: احرص على اداء صلاة الجمعة داخل آخر جامع داخل حرم مكة المكرمة رغم ان هناك جامعا يجاور بيتي بأقل من 300 متر ولعل ما حول رغبتي الاسبوعية للصلاة داخل مكة تنبيه صديق لي بأهمية استثمار اجر الـ100 الف حسنة بأداء صلاة الجمعة داخل حرم مكة واصبح هذا اهتماما شخصياً مني مما جعلني اصلي 40 جمعة الى الآن داخل مكة منذ ان سكنت خارجها.
ولكن هل الثواب في كل مساجد مكة المكرمة، مثل الثواب في الحرم؟ سؤال وجهناه للدكتور احمد المورعي عضو هيئة التدريس بكلية الدعوة بجامعة ام القرى فقال «هذه المسألة فيها خلاف بين اهل العلم، منهم من رأى ان المضاعفة تختص بما حول الكعبة، المسجد الحرام الذي حول الكعبة، وان مضاعفة مائة الف صلاة انما تكون لمن صلى في المسجد المحيط بالكعبة، وذهب اخرون من اهل العلم الى ان المسجد الحرام يعم جميع الحرم، وان كان للصلاة في ما حول الكعبة ميزة وفضل لكثرة الجماعة وعدم الخلاف في ذلك ولكن الصواب هو القول الثاني، وهو ان الفضل يعم، وان المساجد في مكة يحصل لمن صلى فيها التضعيف الوارد في الحديث.
وان كان ذلك قد يكون دون من صلى في المسجد الحرام الذي حول الكعبة، لكثرة الجمع وقربه من الكعبة، ومشاهدته اياها، وخروجه من الخلاف في ذلك. ولكن ذلك لا يمنع من كون جميع بقاع مكة كلها تسمى المسجد الحرام، وكلها يحصل فيها المضاعفة ان شاء الله.
لا شك ان مكة المكرمة افضل بقاع الله فان الصلاة في المسجد الحرام خير من مائة الف صلاة في ما سواه، كما انه لا شك ان الاعمال الصالحة تضاعف في الحرمين الشريفين مضاعفة لا يعلم مبلغها الا الله ما عدا الصلاة، فقد جاء بيان مقدار مضاعفتها وان المضاعفة في الحرم الشريف بمكة لا شك فيها «اعني مضاعفة الحسنات» ولكن ليس في النص في ما نعلم حد محدود ما عدا الصلاة فان فيها نصا يدل على انها مضاعفة بمائة الف كما سبق.
اما السيئات، فالذي عليه المحققون من اهل العلم انها لا تضاعف من جهة العدد، ولكن تضاعف من جهة الكيفية، اما العدد فلا، لان الله سبحانه وتعالى يقول «من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها» فالسيئات لا تضاعف من جهة العدد لا في رمضان ولا في الحرم ولا في غيرهما، بل السيئة بواحدة دائما وهذا من فضله سبحانه وتعالى واحسانه ولكن سيئة الحرم وسيئة في المواسم الفضلى اعظم في الاثم من حيث الكيفية لا من جهة العدد، وسيئة في رمضان وسيئة في عشر ذي الحجة اشد واعظم من سيئة في رجب او شعبان ونحو ذلك، فهي تضاعف من جهة الكيفية لا من جهة العدد. اما الحسنات فانها تضاعف كيفية وعددا بفضل الله سبحانه وتعالى، ومما يدل على شدة الوعيد في سيئة الحرم، وان سيئة الحرم عظيمة وشديدة قول الله تعالى «ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب اليم» فهذا يدل على ان السيئة في الحرم عظيمة وحتى الهم بها فيه هذا الوعيد. واذا كان من هم بالالحاد في الحرم يكون له عذاب اليم، فكيف بحال من فعل الالحاد وفعل السيئات والمنكرات في الحرم، فان اثمه يكون اكبر من مجرد الهم، وهذا كله يدلنا على ان السيئة في الحرم لها شأن خطير. وكلمة الحاد تعم كل ميل الى باطل سواءأ كان في العقيدة ام غيرها لأن الله تعالى قال «ومن يرد فيه بالحاد بظلم» فنكَّر الجميع، فاذا الحد اي الحاد - والالحاد هو الميل عن الحق - فانه متوعد بهذا الوعيد. وقد يكون الميل عن العقيدة فيكفر فيكون ذنبه اعظم والحاده اكبر وقد يكون الميل الى سيئة من السيئات كشرب الخمر او الزنا او عقوق الوالدين او احدها فتكون عقوبته اخف واقل من عقوبة الكافر. «بظلم» هذا يدل على انه اذا كان يرجع الى الظلم فان الامر خطير جدا فالظلم يكون في المعاصي، ويكون في التعدي على الناس، ويكون بالشرك بالله فاذا كان الحاده بظلم نفسه بالمعاصي او بالكفر فهذا نوع من الالحاد، واذا كان الحاده بظلم العباد بالقتل او الضرب او اخذ الاموال او السب او غير ذلك فهذا نوع اخر وكله يسمى الحاداً وكله يسمى ظلماً وصاحبه على خطر عظيم. لكن الالحاد الذي هو الكفر بالله والخروج عن دائرة الاسلام هو اشدها واعظمها كما قال الله سبحانه «ان الشرك لظلم عظيم والله اعلم».
الدكتور خضران الثبيتي عضو هيئة تحديد حرم مكة قال ان «اعلام الحرم المكي مرتبطة بمواضعها الموجودة في مواقعها الجغرافية ومكة المكرمة عبارة عن منطقة جبلية منخفضة يخترقها واديان كبيران هما وادي ابراهيم عليه السلام ووادي عرنة وهي محصورة بين هذين الواديين والموجود من اعلام الحرم القديمة هي منذ عهد سيدنا ابراهيم عليه السلام الذي دله جبريل عليه السلام على مواضعها، وقد جددت هذه الاعلام في عهد قريش ايام قصي بن كلاب وجددت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد عمر بن الخطاب وفي عهد عثمان بن عفان رضوان الله عليهم واستمر هذا التجديد الى العهد السعودي الزاهر.
سباق المرات الخمس لرفع الأرصدة
فضل الـ«100 الف» يدفع مصلين خارج مكة للصلاة داخلها
31 يناير 2007 - 19:57
|
آخر تحديث 31 يناير 2007 - 19:57
فضل الـ«100 الف» يدفع مصلين خارج مكة للصلاة داخلها
تابع قناة عكاظ على الواتساب
هاني اللحياني (مكة المكرمة)